[309] وروى فيه عن عبد الله بن شريك، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، أنه قال: لا تكون حرب سالمة حتى يبعث قائمنا ثلاثة أراكيب في الارض ركب يعتقون مماليك أهل الذمة، وركب يردون المظالم، وركب يلعنون عثمان في جزيرة العرب. وروى قتيبة عن أبي سعد التيمي، قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: ثلاث يشهدن على عثمان بالكفر وأنا الرابع.. وقد ذكرنا هذا الحديث وشهادة عمار عليه بالكفر في مقام بعد مقام. وروى فيه عن يحيى بن جعدة، قال: قلت لزيد بن أرقم: بأي شئ كفرتم عثمان ؟. قال: بثلاث، جعل المال دولة بين الاغنياء، وجعل المهاجرين بمنزلة من حارب الله ورسوله صلى الله عليه وآله، وعمل بغير كتاب الله. ومن طريق آخر، قال: كفرناه بثلاث: فرق كتاب الله ونبذه في الحشوش (1)، وإنزال المهاجرين بمنزلة من حارب الله ورسوله صلى الله عليه وآله، وجعل المال دولة بين الاغنياء، فمن ثم أكفرناه وقتلناه. وروى فيه (2) عن أنس بن عمرو، قال: قلت لزبيد الامامي أن أبا صادق، قال: والله ما يسرني أن في قلبي مثقال حبة خردل حبا لعثمان (3) ولو أن لي أحدا ذهبا، وهو شر عندي من حمار مجدع لطحان (4). فقال زبيد: صدق أبو صادق. وروى فيه عن الحكم بن عيينه، قال: حضرنا في موضع، فقال طلحة بن ________________________________________ (1) قال ابن الاثير في نهايته 1 / 390: إن هذه الحشوش محتضرة.. يعني الكنف ومواضع قضاء الحاجة، الواحد حش - بالفتح -، وأصله من الحش: البستان، لانهم كانوا كثيرا ما يتغوطون في البساتين، ومنه حديث عثمان أنه دفن في حش كوكب، وهو بستان بظاهر المدينة خارج البقيع. (2) لا توجد: فيه، في (س). (3) في مطبوع البحار: خ. ل: لنعمان. (4) قال في القاموس 1 / 247: لطحه - كمنعه -: ضربه ببطن كفه.. وبه: ضرب به الارض، ولعل له معنى آخر. ________________________________________
