[311] غدا عليك أهل كل فضل * بالمشرفيات (1) القضاب (2) الفصل فذقت قتلا لك أي قتل * كذاك نجزي كل عات وغل (3).. في أمثال (4) هذه الاقوال المحفوظة عن الصحابة والتابعين ذكر جميعا يخرج عن الغرض، وفي بعض ما ذكرناه كفاية في المقصود، والمنة لله. وقال رحمه الله في موضع آخر (5): تناصر الخبر من طريقي الشيعة وأصحاب الحديث بأن عثمان وطلحة والزبير وسعدا و عبد الرحمن من جملة أصحاب العقبة الذين نفروا برسول الله صلى الله عليه وآله، وأن عثمان وطلحة القائلان: أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه ؟ !. والله لو قد مات لاجلبنا على نسائه بالسهام، وقوله طلحة: لاتزوجن أم سلمة، فأنزل الله سبحانه (6): [وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا] (7). وقول عثمان يوم أحد: لالحقن بالشام، فإن لي بها صديقا يهوديا. وقول طلحة: لالحقن بالشام فإن لي بها صديقا نصرانيا، فأنزل الله تعالى: [يا أيها ________________________________________ (1) جاء في الصحاح 4 / 1380: والمشرفية: سيوف، قال أبو عبيدة: نسبت إلى مشارف، وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال سيف مشرفي. (2) سيف قاضب وقضيب.. أي قطاع والجمع قواضب وقضب، كما في الصحاح 1 / 203. أقول: القضاب إما جمع القضيب - ككرام وكريم - أو جمع قاضب - كطالب وطلاب -. (3) ومرت له قصيدته التي أولها: إن تقتلوني فأنا ابن حنبل * أنا الذي قد قلت فيكم نعثل وقد جاءت في تاريخ الطبري 6 / 25، وتاريخ اليعقوبي 2 / 150، والاستيعاب 2 / 410، والاصابة 2 / 395، وشرح ابن أبي الحديد 1 / 66. (4) كذا، والظاهر: وامثال.. والعبارة مشوشة في (س). (5) لا زال الكلام لابي الصلاح (ره) في تقريب المعارف - القسم الذي لم يطبع منه مع الاسف -، فراجع. (6) انظر مثالا: تفسير القرطبي 14 / 228، وفيض القدير 4 / 290، وتفسير ابن كثير 3 / 506، وتفسير البغوي 5 / 225، وتفسير الخازن 5 / 225، وتفسير الآلوسي 22 / 74. (7) الاحزاب: 53. ________________________________________