[388] الذي حدث لك، ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو (1) ساخطا (2) عليك للكلمة (3) التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب -، والكلمة المذكورة هي أنه لما نزلت آية الحجاب قال طلحة: ما الذي يغنيه حجابهن اليوم وسيموت غدا فننكحهن، كذا ذكره ابن أبي الحديد عن شيخه الجاحظ (4). وروى المفسرون (5)، عن مقاتل، قال: قال طلحة بن عبد الله: لئن قبض رسول الله صلى الله عليه [وآله] لانكحن عائشة بنت أبي بكر، فنزلت: [وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا..] (6) الآية. وقد مر (7) في رواية علي بن ابراهيم أن طلحة قال: لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلا خيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا. ثم قال ابن أبي الحديد (8): قال الجاحظ: لو قال لعمر قائل: أنت قلت أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] مات وهو راض عن الستة، فكيف تقول (9) لطلحة إنه مات صلى الله عليه [وآله] ساخطا عليك للكلمة التي قلتها لكان قد ________________________________________ (1) في (ك) خط على: وهو، وهي لا توجد في تاريخ الطبري وشرح نهج البلاغة. (2) كذا، والظاهر أنها بالرفع: ساخط. (3) في المصدر: بالكلمة. (4) في كتابه السفيانية، قال في شرح النهج: قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ.. وما ذكره هنا أورده المصنف رحمه الله بألفاظ متقاربة وبتصرف، وانظر: شرح نهج البلاغة 1 / 185 و 13 / 287. (5) قاله الزمخشري في الكشاف 3 / 556، وأخرجه ابن سعد عن الواقدي بإسناده، وقاله عبد الرزاق في مسنده، وجاء عن طريق السدي، وبأسانيد متعددة صرح في بعضها باسم طلحة وفي أخرى: إنه رجل، كما لم يصرح في بعض الروايات باسم عائشة، وانظر: الدر المنثور للسيوطي 5 / 404، وغيرهما. (6) الاحزاب: 53. (7) بحار الانوار 22 / 239. (8) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 186. (9) في المصدر زيادة: الآن، وذكرها في حاشية (ك) ونسبها إلى ابن أبي الحديد. ________________________________________
