[248] توضيح: الغرض ذم عائشة وتوبيخ من تبعها وإرشاد الناس إلى ترك طاعة النساء. ونقصان الايمان بالقعود عن الصلاة والصيام لعله مبني على أن الاعمال أجزاء الايمان وقعودهن وإن كان بأمر الله تعالى إلا أن سقوط التكليف لنوع من النقص فيهن وكذا الحال في الشهادة والميراث. وترك طاعتهن في المعروف إما بالعدول إلى فرد آخر منه أو فعله على وجه يظهر أنه ليس لطاعتهن بل لكونه معروفا أو ترك بعض المستحبات فيكون الترك حينئذ مستحبا كما ورد تركها في بعض الاحوال كحال الملال. 196 - نهج: ومن خطبة له (عليه السلام): فتن كقطع الليل المظلم لا تقوم لها قائمة ولا ترد لها راية تأتيكم مزمومة مرحولة يحفزها قائدها ويجهدها راكبها أهلها قوم شديد كلبهم قليل سلبهم يجاهدهم في الله قوم أذلة عند المتكبرين في الارض مجهولون وفي السماء معروفون فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم الله لا رهج له ولا حس وسيبتلى أهلك بالموت الاحمر والجوع الاغبر. إيضاح: قطع الليل جمع قطع بالكسر وهو الظلمة. قال تعالى: * (فأسر بأهلك بقطع من الليل) * [81 / هود] كذا ذكره ابن أبي الحديد ولعله سهو [منه] والظاهر أنه جمع قطعة. " لا تقوم لها قائمة " أي لا تنهض لحربها فئة ناهضة أو قائمة من قوائم الخيل أو قلعة أو بنية قائمة بل تنهدم يعني لا سبيل إلى قتال أهلها (1). " ولا ترد لها راية " أي لا تنهزم راية من رايات تلك الفتنة بل تكون ________________________________________ 196 - رواه السيد الرضي في ذيل المختار: (100 / أو 102) من نهج البلاغة. (1) جملة: " يعني لا سبيل إلى قتال أهلها " كانت في أصلي قبل قوله: " أو قلعة أو بنية قائمة بل تنهدم ". ________________________________________