[249] غالبة دائما أو لا ترجع لحربها راية من الرايات التي هربت عنها " مزمومة مرحولة ": عليها زمام ورحل أي تامة الادوات يدفعها قائدها والحفز: السوق الشديد. ويجهدها أي يحمل عليها في السير فوق طاقتها. " قليل سلبهم " أي ما سلبوه من الخصم أي همتهم القتل لا السلب. وقيل: إن هذه إشارة إلى صاحب الزنج وجيشه. وفيه أن الذين جاهدوهم لم يكونوا على الاوصاف المذكورة إلا أن يقال: لشقاوة الطرف الآخر أمدهم الله بالملائكة وهو بعيد. وقيل: إشارة إلى ملحمة أخرى في آخر الزمان لم تأت بعد. وهو قريب. والرهج: الغبار. قال ابن أبي الحديد كنى بهذا الجيش عن طاعون يصيبهم حتى يبيدهم. وقال ابن ميثم: إشارة إلى فتنة الزنج وظاهر أن لم يكن لهم غبار ولا أصوات إذ لم يكونوا أهل خيل ولا قعقعة لجم فإذن لا رهج لهم ولا حس. وقال ابن أبي الحديد: الموت الاحمر كناية عن الوباء، والجوع الاغبر [كناية] عن المحل (1) والحمرة كناية عن الشدة، ووصف الجوع بالاغبر لان الجائع يرى الآفاق كأن عليها غبرة وظلاما. وقيل: الموت الاحمر إشارة إلى قتلهم بالسيف. وقال ابن ميثم. أقول: قد فسره عليه السلام بهلاكهم من قبل الغرق كما سيأتي. ________________________________________ (1) هذا هو الظاهر الموجود في شرح ابن أبي الحديد: ج 2 ص 650 ط بيروت. وفي أصلي من البحار، طبع الكمباني: " والجوع الاغبر عن الموت... ". ________________________________________