[199] قبلها، بل هي أيضا من نعمه تعالى، وإن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب بمقتضى وعده، فبعده أيضا من فضله. وذهب الاكثر إلى أن المعنى: رجا فضل غيري، ولا يخفى بعده لفظا ومعنى، ويؤيد ما ذكرنا قوله: " أو خاف غير عدلي " إذا العقوبات التى يخافها العباد إنما هي من عدله، وإن من اعتقد أنها ظلم فقد كفر. " عذبته عذابا " أي تعذيبا ويجوز أن يجعل مفعولا به على السعة. " لا اعذبه " الضمير للمصدر أو للعذاب إن اريد به ما يعذب به على حذف حرف الجركما ذكره البيضاوي (1). " بشبليك " أي ولديك تشبيها لهما بولد الاسد في الشجاعة، أوله صلى الله عليه وآله بالاسد فيها أو الاعم (2)، أو المعنى: ولدي أسدك، تشبيها لامير المؤمنين عليه السلام بالاسد. وفي القاموس: الشبل - بالكسر -: ولد الاسد (3). قوله: " في أشياعه " أي بسبب كثرتهم وكمالهم. قوله: " وانتجبت بعده فتنة " على بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن تلك الفتنة، أو على بناء المعلوم مجازا، وفي ________________________________________ (1) راجع الجزء الاول من تفسيره ص 141. (2) أي اما تشبيها لرسول الله صلى عليه وآله بالاسد في الشجاعة، أو الاعم منه ومنهما صلوات الله عليهم. (3) القاموس المحيط 3: 399. وفى (د) هنا زيادات نذكرها بعينها: أو المعنى ولدى أسدك تشبيها لامير المؤمنين عليه السلام بالاسد، وفى القاموس: الشبل - بالكسر - ولد الاسد إذا أدرك الصيد: والسبط: ولد الولد، وقيل: ولد البنت. " خازن وحيى " أي حافظ كل ما اوحيته إلى أحد من الانبياء. والكلمة التامة اما أسماء الله العظام أو علم القرآن أو الاعم منه ومن سائر العلوم، أو حجج الله الكائنة في صلبه، أو الامامة وشرائطها. والحجة البالغة أي الكاملة البراهين التى أقامها الله ورسوله على امامته وامامة أولاده، أو المعجزات التى أعطاهم، أو الشريعة الحقة. " بعترته اثيب " أي بولايتهم لانها الركن الاعظم من الايمان وشرط قبول سائر الاعمال، وبترك ولايتهم يعاقب على الترك وعلى الاعمال المقارنة له " أوليائي الماضين " تخصيص للفرد الاخفى. و " ابنه " مبتدء وشبيه نعت له. والمحمود نعت لجده، ومحمد عطف بيان لابنه أو جده، والباقر خبر أو نعت والخبر محذوف، أو ابنه خبر مبتدء محذوف أي ثانيهم، ويقال: بقره أي فتحه ووسعه " لاكرمن مثوى جعفر " أي مقامه العالي في الدنيا بظهور علمه وفضله على الناس. " ولاسرنه في اشياعه " بوفورهم ومزيد علمهم وكمالهم، أو المراد مقامه الرفيع في القيامة لشفاعة شيعته المهتدين به، وسروره بقبول شفاعته فيهم، أو الاعم منهما. ________________________________________
