[178] في صدري وقال: اللهم اهد قلبه وثبت لسانه، قال: فو الذي فلق الحبة ما شككت بعد في قضاء بين اثنين. وقد ذكره النسائي وساقه في صحيحه، وقد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده: قال علي عليه السلام: بعثني رسول الله صلى الله عليه واله إلى اليمن وأنا حدث السن قال قلت: تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء ؟ قال: إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك، فما شككت في قضاء بين اثنين بعد. ومن المناقب عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قلت: يا رسول الله أوصني قال: قل: ربي الله ثم استقم، فقلتها وزدت: " وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب " فقال: ليهنئك العلم يا أبا الحسن، لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا. ومنه قال علي عليه السلام: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم انزلت وأين انزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا. ومنه عن أبي البختري قال: رأيت عليا عليه السلام صعد المنبر بالكوفة، وعليه مدرعة كانت لرسول الله صلى الله عليه واله، متقلدا بسيف رسول الله صلى الله عليه واله متعمما بعمامة رسول الله صلى الله عليه واله، في إصبعه خاتم رسول الله صلى الله عليه واله، فقعد على المنبر وكشف عن بطنه فقال: سلوني قبل (1) أن تفقدوني، فإنما بين الجوانح مني علم جم، هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه واله، هذا ما زقني رسول الله صلى الله عليه واله زقا، من غير وحي اوحي إلي، فوالله لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لافتيت لاهل التوراة بتوراتهم ولاهل الانجيل بإنجيلهم، حتى ينطق الله التوراة والانجيل فيقول (2): صدق علي قد أفتاكم بما انزل في " وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ". ومن مسند أحمد من حديث معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه واله قال لفاطمة: ألا ترضين أني زوجتك (3) أقدم امتي سلما، وأكثرهم علما، وأعظمهم حلما ؟ ونقلت مما خرجه صديقنا العز المحدث الحنبلي قال النبي صلى الله عليه واله: أقضأكم علي. ________________________________________ (1) في المصدر و (م) و (د): من قبل. (2) في المصدر: فتقول. (3) في (ك): ألا ترضينني أنى قد زوجتك. ________________________________________