[142] اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه الالواح، فكان كلما لفظ أمير المؤمنين عليه السلام بكلمة كتبها، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام بأعلى صوته: ما تصنع ؟ قال نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما إن لكل قوم سامريا وهذا سامري هذه الامة إلا أنه لا يقول: " لا مساس " ولكنه يقول: لا قتال (1). 3 - ج: عن عبد الله بن سليمان قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الاعمى: إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم من يدخل النار، فقال أبو جعفر عليه السلام: فهلك إذا مؤمن آل فرعون والله مدحه بذلك، وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله عزوجل رسوله نوحا، فليذهب الحسن يمينا وشمالا، فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا (2). كا: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله مثله (3). 4 - لى: أبي، عن المؤدب، عن أحمد الاصبهاني، عن الثقفي، عن قتيبة بن سعيد، عن عمرو بن غزوان، عن أبي مسلم قال: خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب ام سلمة، فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري، فسمعت الحسن البصري وهو يقول: السلام عليك يا اماه ورحمة الله و بركاته، فقالت له: وعليك السلام من أنت يا بني ؟ فقال: أنا الحسن البصري، فقالت: فيما جئت يا حسن ؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه واله في علي بن أبي طالب عليه السلام فقالت ام سلمة: والله لاحدثنك بحديث سمعته اذناي (4) من رسول الله صلى الله عليه واله وإلا فصمتا، ورأته عيناي وإلا فعميتا، ووعاه قلبي و إلا فطبع الله عليه، وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول لعلي ________________________________________ (1) الاحتجاج: 92. (2) الاحتجاج، 180. (3) اصول الكافي (الجزء الاول من الطبعة الحديثة): 51. (4) في (ك): سمعته اذناك. ________________________________________
