[143] ابن أبي طالب عليه السلام يا علي: ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن، قال: فسمعت الحسن البصري وهو يقول: ألله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين، فلما خرج قال له أنس بن مالك: مالي أراك تكبر ؟ قال: سألت امنا ام سلمة أن تحدثيني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه واله في علي، فقالت لي كذاو كذا، فقلت: ألله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى كل مؤمن، قال: فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول: أشهد على رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال هذه المقالة ثلاث مرات أو أربع مرات (1). 5 - يج: روي أن عليا عليه السلام أتى الحسن البصري يتوضأ في ساقية، فقال: أسبغ طهورك يالفتى، قال لقد قتلت بالامس رجالا كانوا يسبغون الوضوء، قال: وإنك لحزين عليهم ؟ قال: نعم، قال: فأطال الله حزنك. قال أيوب السجستاني: فما رأينا الحسن قط إلا حزينا كأنه يرجع عن دفن حميم أو خربندج ضل حماره، فقلت له [في] ذلك فقال: عمل في دعوة الرجل الصالح، ولفتى بالنبطية الشيطان وكانت امه سمته بذلك ودعته في صغره، فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به علي عليه السلام (2). 6 - كا: علي، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن خالد بن عمارة، عن سدير الصيرفي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون، قال: وما هو ؟ قلت: بلغني أن الحسن البصري كان يقول: لو غلا دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي، ولو تفرث (3) كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءا، وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي، ومنه حجي وعمرتي، فجلس ثم قال: كذب الحسن خذ سواء وأعط سواء، فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة، أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة (4). ________________________________________ (1) امالي الصدوق: 190. (2) لم نجده في الخرائج المطبوع. (3) أي تشقق وانتثر. (4) فروع الكافي (الجزء الخامس من الطبعة الحديثة): 113 و 114. ________________________________________