[150] الآخرة أعمى وأضل سبيلا " (1) وفيمن نزلت: " ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " (2) وفيمن نزلت: " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا (3) " فأتاه الرجل، فغضب وقال: وددت أن الذي أمر بهذا واجهني فاسائله، ولكن سله: ما العرش ؟ ومتى خلق ؟ وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال ما قال، فقال: وهل أجابك في الآيات ؟ قال: لا، قال لكني اجيبك فيها بنور وعلم غير المدعي ولا المنتحل، أما الاوليان فنزلتا فيه وفي أبيه وأما الاخرى فنزلت في أبي وفينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، وسيكون من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط (4). 15 - كش: جعفر بن معروف، عن ابن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام مثله، وزاد في آخره بعد الجواب عن سؤال العرش على ما سيأتي: أما إن في صلبه وديعة لقد ذرئت لنار جهنم، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا كما دخلوا فيه، وستصبغ الارض من دماء (5) الفراخ من فراخ آل محمد صلى الله عليه واله تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير ما تدرك، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون لما يرون حتى يحكم الله و هو خير الحاكمين (6). 16 - كش: نصر بن الصباح، عن ابن عيسى، عن الاهوازي، عن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الجارود قال: قلت للاصبغ بن نباتة: ما كان منزلة هذا الرجل فيكم ؟ قال: ما أدري ما تقول إلا أن سيوفنا كانت على عواتقنا، فمن أومأ إلينا ________________________________________ (1) سورة بنى اسرائيل: 72. (2) سورة هود: 34. (3) سورة آل عمران: 200. (4) تفسير العياشي: ج 2 ص 305. (5) في المصدر: بدماء. (6) معرفة اخبار الرجال: 36 و 37. ________________________________________
