[125] فلم يقدر على الاستلام من الزحام، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه السلام وعليه إزار ورداء، من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة، بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز، فجعل يطوف فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحى الناس حتى يستلمه هيبة له، فقال شامي: من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال: لا أعرفه، لئلا يرغب فيه أهل الشام فقال الفرزدق وكان حاضرا: لكني أنا أعرفه، فقال الشامي: من هو يا أبا فراس ؟ فأنشأ قصيدة ذكر بعضها في الاغاني، والحلية، والحماسة، والقصيدة بتمامها هذه: يا سائلي أين حل الجود والكرم ؟ عندي بيان إذا طلابه قدموا هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا الذي أحمد المختار والده صلى عليه إلهي ما جرى القلم لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه لخر يلثم منه ما وطى القدم هذا علي رسول الله والده أمست بنور هداه تهتدي الامم هذا الذي عمه الطيار جعفر والمقتول حمزة ليث حبه قسم هذا ابن سيدة النسوان فاطمة وابن الوصي الذي في سيفه نقم إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكة عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم وليس قولك: من هذا ؟ بضائره العرب تعرف من أنكرت والعجم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت عن نيلها عرب الاسلام والعجم (هامش) * - ج 2 ص 513، والقيرواني في زهر الاداب ج 1 ص 65، وابن نباتة المصرى في شرح رسالة ابن زيدون بهامش الغيث المسجم للصفدي ج 2 ص 163، وابن كثير الشامي في البداية والنهاية ج 9 ص 108، وقال: وقد روى من طرق ذكرها الصولى والجريري وغير واحد - الخ، وابن حجر في الصواعق المحرقة ص 198 طبع مصر سنة 1375، والشبلنجى في نور الابصار ص 129 والصاوى في ديوان الفرزدق ج 2 ص 848 وغيرهم وغيرهم. ________________________________________