[139] فكلم علي بن الحسين وقال: إن لي رحما وحرمي تكون مع حرمك فقال: افعل فبعث بامرأته وهي عائشة ابنة عثمان بن عفان وحرمه إلى علي بن الحسين، فخرج علي بحرمه وحرم مروان إلى ينبع، وقيل: بل أرسل حرم مروان وأرسل معهم ابنه عبد الله إلى الطائف. ولما ظفر مسلم بن عقبة على المدينة واستباحهم دعا الناس إلى البيعة ليزيد على أنهم خول له (1) يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء، فمن امتنع من ذلك قتله، فقتل لذلك جماعة، ثم أتى مروان بعلي بن الحسين فجاء يمشي بين مروان وابنه عبد الملك حتى جلس بينهما عنده، فدعا مروان بشراب ليتحرم بذلك فشرب منه يسيرا ثم ناوله علي بن الحسين فلما وقع في يده قال مسلم: لا تشرب من شرابنا، فارعد كفه ولم يأمنه على نفسه وأمسك القدح، فقال: جئت تمشي بين هؤلاء لتأمن عندي ؟ والله لو كان إليهما لقتلتك، ولكن أمير المؤمنين أوصاني بك وأخبرني أنك كاتبته، فإن شئت فاشرب، فشرب ثم أجلسه معه على السرير، ثم قال: لعل أهلك فزعوا ؟ قال: إي والله، فأمر بدابته فاسرجت له، ثم حمله عليها فرده، ولم يلزمه البيعة ليزيد على ما شرط على أهل المدينة (2). 30 - ين: النضر، عن حسن بن موسى، عن زرارة، عن أحدهما عليه السلام قال: إن علي بن الحسين عليه السلام تزوج ام ولد عمه الحسن عليه السلام، وزوج امه مولاه فلما بلغ ذلك عبد الملك بن مروان كتب إليه: يا علي بن الحسين كأنك لا تعرف موضعك من قومك، وقدرك عند الناس، تزوجت مولاة وزوجت مولاك بامك ________________________________________ (1) الخول: حشم الرجل وأتباعه، واحدهم خائل، وقد يكون واحدا، ويقع على العبد والامة، وهو مأخوذ من التخويل: التمليك، وقيل من الرعاية (ومنه حديث أبى هريرة) إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين كان عباد الله خولا، أي خدما وعبيدا، أي أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم (النهاية ج 2 ص 6). (2) الكامل لابن الاثير ج 4 ص 51. ________________________________________
