[194] من بلدة يقال لها إصبهان من قرية تعرف باليهودية، عينه اليمنى ممسوحة والاخرى في جبهته، تضيئ كأنها كوكب الصبح، فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم، بن عينيه مكتوب " كافر " يقرأه كل كاتب وامي. يخوض البحار، وتسير معه الشمس، بين يديه جبل من دخان، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام، يخرج في قحط شديد، تحته حمار أقمر (1) خطوة حماره ميل، تطوى له الارض منهلا منهلا ولا يمر بماء إلا غار إلى يوم القيامة. ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين، من الجن والانس والشياطين يقوم: إلي أوليائي أنا الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، أنا ربكم الاعلى. وكذب عدو الله إنه الاعور يطعم الطعام، ويمشي في الاسواق، وإن ربكم عزوجل ليس بأعور، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول [تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا]. ألا وإن أكثر أشياعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر، يقتله الله عزوجل بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات من يوم الجمعة، على يدي من يصلي المسيح عيسى بن مريم خلفه. ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى، قلنا: وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال: خروج دابة من الارض، من عند الصفا، معها خاتم سليمان، وعصى موسى، تضع الخاتم على وجه كل مؤمن، فيطبع فيه " هذا مؤمن حقا " وتضعه على وجه كل كافر فيكتب فيه " هذا كافر حقا " حتى أن المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر وإن الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن ! وددت أني اليوم مثلك فأفوز فوزا ثم ترفع الدابة رأسها، فيراها من بين الخافقين باذن الله عزوجل، بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل، ولا عمل يرفع " ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ". ________________________________________ = أو ابن الصائد " فان الرجل غير منسوب. قال الفيروز آبادى، " وابن صائد أو صياد الذى كان يظن انه الدجال ". (1) في المصدر: " حمار أبيض " وكلاهما بمعنى. ________________________________________
