[196] عن عبد الاعلى بن حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى ذات يوم بأصحابه الفجر، ثم قام مع أصحابه حتى أتى باب دار بالمدينة فطرق الباب فخرجت إليه امرأة فقالت: ما تريد يا أبا القاسم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ام عبد الله استأذني لي على عبد الله، فقالت: يا أبا القاسم ! وما تصنع بعبدالله، فوالله إنه لمجهود في عقله، يحدث في ثوبه، وإنه ليراودني على الامر العظيم. قال: استأذني لي عليه، فقالت: أعلى ذمتك ؟ قال: نعم، قال: ادخل، فدخل فإذا هو في قطيفة يهينم فيها فقالت امه: اسكت واجلس هذا محمد قد أتاك، فسكت وجلس فقال للنبي صلى الله عليه وآله: مالها لعنها الله لو تركتني لاخبرتكم أهو هو ؟ ثم قال له النبي صلى الله عليه وآله ما ترى ؟ قال: أرى حقا وباطلا وأرى عرشا على الماء فقال: اشهد أن لا اله الا الله وأني رسول الله ! فقال: بل تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فما جعلك الله بذلك أحق مني. فلما كان في اليوم الثاني صلى عليه السلام بأصحابه الفجر، ثم نهض فنهضوا معه حتى طرق الباب فقالت امه: ادخل فدخل فإذا هو في نخلة يغرد فيها فقالت له امه اسكت وانزل، هذا محمد قد أتاك، فسكت فقال للنبي صلى الله عليه وآله: مالها لعنها الله لو تركتني لاخبرتكم أهو هو ؟ فلما كان في اليوم الثالث صلى عليه السلام بأصحابه الفجر، ثم نهض فنهضوا معه حتى أتى ذلك المكان، فإذا هو في غنم ينعق بها، فقالت له امه: اسكت واجلس هذا محمد قد أتاك وقد كانت نزلت في ذلك اليوم آيات من سورة الدخان فقرأها بهم النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الغداة ثم قال: اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فقال: بل تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وما جعلك الله بذلك أحق مني. فقال النبي صلى الله عليه وآله: إني قد خبأت لك خباء، فقال: الدخ الدخ (1) فقال ________________________________________ (1) في مشكاة المصابيح ص 478 وسنن أبى داود ج 2 ص 434: قال رسول الله صلى الله عليه وآله انى خبأت لك خبيئا - وخبأله: " يوم تأتى السماء بدخان مبين " = فقال ________________________________________
