[267] ومرجا، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، ولا صغير يوقر كبيرا، فيبعث الله عند ذلك مهدينا، التاسع من صلب الحسين يفتح حصون الضلالة، وقلوبا غفلا يقوم في الدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملا الارض عدلا كما ملئت جورا (1). 155 - نص: بالاسناد المتقدم في الباب المذكور، عن علقمة بن قيس، قال: خطبنا أمير المؤمنين على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها: ألا وإني ظاعن عن قريب، ومنطلق إلى المغيب، فارتقبوا الفتنة الاموية والمملكة الكسروية، وإماتة ما أحياه الله، وإحياء ما أماته الله، واتخذوا صوامعكم بيوتكم، وعضوا على مثل جمر الغضا، واذكروا الله كثيرا فذكره أكبر لو كنتم تعلمون. ثم قال: وتبنى مدينة يقال لها الزوراء، بين دجلة ودجيل والفرات، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر، مزخرفة بالذهب والفضة، واللازورد والمرمر والرخام، وأبواب العاج، والخيم، والقباب، والستارات. وقد عليت بالساج، والعرعر والصنوبر والشب، وشيدت بالقصور، وتوالت عليها ملك بني شيصبان (2) أربعة وعشرون ملكا، فيهم السفاح، والمقلاص، والجموح ________________________________________ (1) راجع ج 36 ص 308 وفيه " قلوبا غفلاء " ونقل عن المصدر: " وقلاعها " بدل ذلك، وكلاهما مصحف والصحيح ما في الصلب والغفل - بالضم - من لا يرجى خيره ولا يخشى شره وما لا علامة فيه من القداح والطرق وغيرها، ويحتمل أن يكون مقلوب " غلف " كما في التنزيل: " وقالوا قلوبنا غلف " البقرة 88، وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها " النساء 145. (2) قال المصنف هناك: الشيصبان اسم الشيطان، وانما عبر عنهم بذلك لانهم كانوا شرك شيطان، والمشهور أن عدد خلفاء بنى العباس كان سبعة وثلاثين، ولعله عليه السلام انما عد منهم من استقر ملكه وامتد، لا من تزلزل سلطانه وذهب ملكه سريعا كالامين والمنتصر والمستعين والمعتز وأمثالهم. الخ. ________________________________________
