[157] الجواب: جائز. وعن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ومتصلا بهم يحج، ويأخذ على الجادة ولا يحرمون هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق (1) فيحرم معهم، لما يخاف من الشهرة أم لا يجوز أن يحرم إلا من المسلخ ؟ الجواب: يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهر. وعن لبس النعل المعطون (2) فان بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه. الجواب: جائز ذلك ولا بأس. وعن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلا لما في يده لا يرع (3) عن أخذ ماله، ربما نزلت في قرية وهو فيها أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه، فان لم آكل من طعامه عاداني عليه، وقال: فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة ؟ وكم مقدار الصدقة ؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فأحضر فيدعوني أن أنال منها وأنا أعلم أن ________________________________________ (1) ميقات أهل العراق: وادى العقيق وأفضله المسلخ، ثم غمرة، ثم ذات عرق وهو آخر الوادي وهو الميقات الاضطراري، لكنه ميقات أهل السنة قال ابن قدامة في المغنى ج 3 ص 257: فأما ذات عرق فميقات أهل المشرق في قول أكثر أهل العلم وهو مذهب مالك وأبي ثور وأصحاب الرأى وقال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن احرام العراق من ذات عرق احرام من الميقات، وروى عن انس أنه كان يحرم من العقيق واستحسنه الشافعي وقد روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وقت لاهل المشرق العقيق انتهى. (2) يقال: عطن الجلد كفرح وانعطن: وضع في الدباغ وترك فأفسد وأنتن، أو نضح عليه الماء فدفنه، فاسترخى شعره لينتف، فهو معطون. قاله الفيروزآبادي. (3) من الورع: وهو التقوى والكف عن المعاصي والشبهات، ضبطه في القاموس كورث ووجل ووضع وكرم. ________________________________________
