[186] بضعة عشر دينارا واسترد من قبلك فان الزمان أصعب ما كان، وحسبنا الله ونعم الوكيل (1). 17 - ك: قال الحسين بن إسماعيل الكندي: كتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل: استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم الزمها منزلي، فلما أتى لذلك مدة قالت لي: قد حبلت، فقلت لها: كيف ولا أعلم أني طلبت منك الولد، ثم غبت وانصرفت، وقد أتت بولد ذكر، فلم انكره ولا قطعت عنها الإجراء والنفقة، ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلي هذه المرأة سبلتها على وصاياي، وعلى سائر ولدي، على أن الأمر في الزيادة والنقصان منه إلي أيام حياتي، وقد أتت هذه بهذا الولد، فلم الحقه في الوقت المتقدم المؤبد وأوصيت إن حدث بي الموت أن يجري عليه مادام صغيرا، فإذا كبر اعطي من هذه الضيعة جملة مائتي دينار غير مؤبد، ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شئ فرأيك أعزك الله في إرشادي فيما عملته، وفي هذا الولد بما أمتثله والدعاء لي بالعافية وخير الدنيا والآخرة. جوابها أما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته شرط على الجارية (2) شرط على الله عزوجل ؟ هذا ما لا يؤمن أن يكون، وحيث عرض في هذا الشك، وليس يعرف الوقت الذي أتاها فيه، فليس ذلك بموجب لبراءة في ولده، وأما إعطاء المائتي دينار وإخراجه من الوقف، فالمال ماله فعل فيه ما أراد. قال أبو الحسين: حسب الحساب [قبل المولود] فجاء الولد مستويا. وقال: وجدت في نسخة أبي الحسن الهمداني: أتاني أبقاك الله كتابك الذي ________________________________________ (1) راجع المصدر ج 2 ص 164. (2) كذا في الاصل المطبوع وهكذا المصدر ج 2 ص 176، وسيجيئ بيانه من المصنف - قدس سره - لكن الظاهر سقوط الضمير وكون الاصل " شرطه على الجارية شرط على الله " بعنوان الاخبار والاعلام. ________________________________________
