[135] أقول: وفي الكافي عن الباقر عليه السلام: يعني قبض محمد صلى الله عليه وآله وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته (1). وهو من بطون الآية. (والشمس تجري لمستقر لها) أي لحد معين ينتهي إليه دورها، فشبه بمستقر المسافر إذا قطع مسيره، أو لكبد السماء فإن حركتها فيه توجد إبطاء، بل ورد في الرواية أن لها هناك ركودا، أو لاستقرار لها على نهج مخصوص، أو لمنتهى مقدر لكل يوم من المشارق والمغارب فإن لها في دورها ثلاثمائة وستين مشرقا ومغربا يطلع كل يوم من مطلع ويغرب في مغرب ثم لاتعود إليهما إلى العام القابل، أو لمنقطع جريها عند خراب العالم. قال الطبرسي: روي عن السجاد والباقر والصادق عليهم السلام وابن عباس وابن مسعود وعكرمة وعطاء (لا مستقر لها) بنصب الراء (2) (ذلك)) الجري على هذا التقدير المتضمن للحكم التي تكل الفطن عن إحصائها (تقدير العزيز) الغالب بقدرته على كل مقدور (العليم) المحيط علمه بكل معلوم. (والقمر قدرناه منازل) أي قدرنا مسيره منازل، أو سيره في منازل، وهي ثمانية وعشرون: الشرطين (3) والبطين، والثريا، والدبران، والهقعة، و ________________________________________ (1) روضة الكافي: 380، والجملة الاخيرة أعنى قوله (وهو من بطون الاية) من كلام المؤلف رحمه الله. (2) مجمع البيان: ج 8، ص 223. (3) الشرطان، مثنى (الشرط) كوكبان على قرنى الحمل، وإلى الجانب الشمالي منها كوكب صغير، ومن العرب من يعده معهما فيسميها (الاشراط)، والبطين: مصغر البطن ثلاثة كواكب صغار مكان بطن الحمل، وانما صغر لكونها اصغر مما يناسب شكله من البطن. والثريا: كواكب معروفة عند الية الحمل وقرب عنق الثور، والدبران بفتحتين: خمسة كواكب تلو الثريا يقال انها سنام الثور، والهقعة كالوحدة: ثلاثة كواكب نيرة فوق منكبي الجوزاء، والهنعة ايضا كالوحدة خمسة كواكب مصطفة مكان منكب الجوزاء الايسر، والذراع: كوكبان نيران مكان ذراع الاسد، والنثرة: كوكبان مكان أنف الاسد، والطرف كالفلس: كوكبان مكان عين الاسد، والجبهة، اربعة كواكب مكان جبهة الاسد، والزبرة كالحمرة: كوكبان نيران مكان كاهلى الاسد، والصرفة كالوحدة كوكب نيز بتلقاء الزبرة، والعواء = ________________________________________
