[144] بسبب الانهار والبحار والآبار وغيرها، فإنه لولاها لكان تأثير الحرارة في الهواء والارض والابدان والاشجار والنباتات أكثر. وأقول: قال السيد الداماد في بعض زبره: فيما نقله رهط من المفسرين عن ابن عباس مما استفاد عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير قوله تعالى (كل يجري لاجل مسمى) أن للشمس مائة وثمانين منزلا في مائة وثمانين يوما ثم إنها تعود مرة اخرى إلى واحد واحد منها في أمثال تلك الايام ومجموع تلك الايام سنة، وقال علامتهم المفسر الاعرج النيسابوري في تفسيره: إن صح هذا عنه فلعله أراد تصاعدها على دائرة نصف النهار وتنازلها منها في أيام السنة، أو أراد نزولها في فلكها الخارج المركز من الاوج إلى الحضيض ثم صعودها من الحضيض إلى الاوج، فإن لها بحسب كل جزء من تلك الاجزاء في كل يوم من تلك الايام تعديلا خاصا زائدا أو ناقصا، ونحن نقول: ذلك تجشم وتكلف بل أراد بمنازلها في أيام السنة مداراتها اليومية بحسب أجزاء مدارها الذي عليه طول السنة بحركتها الخاصة، فإن ذلك المدار في سطح منطقة البروج مقاطعا لمنطقة معدل النهار على نقطتي الاعتدالين، وكل جزئين من أجزائه شماليين أو جنوبيين هما متساويا البعد عن إحدى نقطتي الانقلابين، وبعد أحدهما عن إحدى نقطتي الاعتدالين كبعد الآخر عن الاخرى، فإنهما متحدان في المدار اليومي فالشمس بحسب كونها في أجزاء مدارها بحركتها الخاصة تعود بالحركة الشرقية في الربع الصيفي من أرباع السنة إلى مداراتها اليومية الربيعية، وفي الربع الشتوي إلى مداراتها اليومية الخريفية، ففي النصف الشتوي والربيعي من السنة تعود إلى مداراتها الخريفية والصيفية، وفي النصف الصيفي والخريفي إلى مداراتها الربيعية والشتوية فاحفظ بذلك فإنه من بدائع الصنائع الالهية. 3 - التوحيد والمجالس للصدوق: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد ابن جعفر الاسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي نعيم البلخي، عن مقاتل بن حيان، عن عبد الرحمن بن أبزى (1)، عن ________________________________________ (1) بفتح الهمزة واسكان الباء الموحدة بعدها زاى معجمة كذا في شرح المسلم من = ________________________________________