[146] بيان: قد يحمل أكثر ما ورد في الخبر على الاستعارة التمثيلية والمجاز الشائع في كلام العرب والله يعلم حقائق الامور. 4 - تفسير على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن يسار (2) عن معروف بن خربوذ، عن الحكم بن المستنير، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن من الآيات التي قدرها الله للناس مما يحتاجون إليه البحر الذي خلقه الله بين السماء والارض، قال: وإن الله قدر فيه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب، ثم قدر ذلك كله على الفلك، ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك، فهم يديرون الفلك فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه، فنزلت في منازلها ________________________________________ = في كل آن باعتبار امكانها مسلوبة النور والصفات والوجود بحسب ذاتها وانما تكتسب جميع ذلك من خالقها ومدبرها فهى في جميع الاوقات والازمان تحت عرش الرحمن وقدرته متحيرة في امرها ساجدة خاضعة لربها - إلى ان قال - وانما أو مات لك إلى بعض الاسرار ليمكنك فهم غوامض الاخبار (انتهى كلامه رفع مقامه) ولعل السرفى الفرق بين نور الشمس ونور القمر بكون الاول من العرش والثانى من نور الكرسي ان الواسطة في القمر اكثر بواحدة من الشمس هي هي، كما أن نور الكرسي من نور العرش فتفطن. يبقى السؤال عن علة عدم بيان حقيقة حال الشمس والقمر في الطلوع والغروب وغيرهما من الاحوال، والجواب ان بيان حقيقة هذه الامور وايضاحها يتوقف على مقدمات علمية وشرائط ذهنية يتعذر التفهيم بدونها ومن المعلوم عدم وجود تلك الشرائط في ذلك الزمان وغرض النبي والائمة عليهم السلام من بيان الامور التكوينية سوق الانسان إلى الجانب الربوبى: وهدايته إلى معرفة الله تعالى وصفاته واسمائه بمعرفة آياته الافاقية والانفسية وإلا فتعليم الطبيعيات والفلكيات مما هو خارج عن شأن النبي واوصيائه عليهم السلام. (2) لم نجد في تراجم الخاصة والعامة من يسمى (عبد الله بن يسار) وكذا (الحكم ابن المستنير) والظاهر انهما مصحفا (عبد الله بن سنان) و (الحكم بن المستورد) كما في سند الكافي، ثم الظاهر ان الصحيح هو (الحكم بن المستور) بلا دال في آخره كما في (جامع الرواة ج 1، ص 267) قال: معروف بن خربوذ عنه عن على بن الحسين عليهما السلام في حديث البحر مع الشمس في كتاب الروضة (انتهى) وعلى أي تقدير فلم نظفر له على مدح أو ذم في كتب الرجال. ________________________________________