[126] لا اختصاص لهما بالابل فكيف صارا سببا لذم خصوص الابل ؟ والتكلف الذي ارتكبه الجاحظ في غاية السماجة والركاكة إلا أن يقال: الركوب من بين الانعام الثلاثة مختص بالابل، والحلب وإن كان مشتركا لكن قد تحلب الشاة بل البقرة أيضا من جانب الخلف، وأيضا فيهما من السهولة والبركة ما يقاوم ذلك، وقد يقال: يمكن أن يكون كون الخبر " من الجانب الاشأم " كناية عن أن نفعها مشوب بضرر عظيم، فان اليمن منسوب إلى اليمين والشوم منسوب إلى اليسار، أو يكون الاشأم أفعل تفضيل من الشأمة ويكون الغرض موتها واستيصالها أي خيرها في عدمها مبالغة في قلة نفعها كأن عدمها أنفع من وجودها. 7 - الخصال: في الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة فمن كانت في منزله شاة قد ست عليه الملائكة في كل يوم مرة ومن كانت عنده شاتان قد ست عليه الملائكة مرتين في كل يوم وكذلك في الثلاث يقول: بورك فيكم. (1) 8 - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن على بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نرى الدواب في بطون أيديها الرقعتين مثل الكي فمن أي شئ ذلك ؟ قال: ذلك موضع منخريه في بطن امه، وابن آدم منتصب في بطن امه وذلك قول الله عزوجل: " لقد خلقنا الانسان في كبد " (2) وما سوى ابن آدم فرأسه في دبره ويداه بين يديه (3). ________________________________________ (1) الخصال 2: 617، رواه الصدوق باسناده عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد ابن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبى بصير ومحمد بن مسلم عن أبى عبد الله عن أبيه عن آبائه. (2) البلد: 4. (3) الخصال 2: 181 طبعة قم. * ________________________________________
