[125] وقال في النهاية: " لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشأم " يعني الشمال، ومنه قولهم لليد الشمال: الشؤمى، تأنيث الاشأم، يريد بخيرها لبنها لانها إنما تحلب وتركب من الجانب الايسر (1) انتهى. وقال الجوهري: الوحشي: الجانب الايمن من كل شئ، هذا قول أبي زيد وأبي عمرو قال عنترة: وكأنما تنأى بجانب دفها * الوحشي من هزج العشي مؤوم وإنما تنأى بالجانب الوحشى لان سوط الراكب في يده اليمنى وقال الراعي: فمالت على شق وحشيها * وقد ريع جانبها الايسر ويقال: ليس شئ يفزع إلا مال على جانبه الايمن، لان الدابة لا تؤتى من جانبها الايمن وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الايسر فانما خوفه منه، والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الامن، وكان الاصمعي يقول: الوحشي الجانب الايسر من كل شئ، وفي المصباح المنير: الوحشي من كل دابة الجانب الايمن، قال الازهري: قال أئمة العربية: الوحشي من جميع الحيوان غير الانسان الجانب الايمن وهو الذي لا يركب منه الراكب ولا يحلب منه الحالب والانسي الجانب الآخر وهو الايسر، وروى أبو عبيدة عن الاصمعي أن الوحشي هو الذي يأتي منه الراكب ويحلب منه الحالب، لان الدابة تستوحش عنده فتفر منه إلى الجانب الايمن، قال الازهري: وهو غير صحيح عندي، قال ابن الانباري ما من شئ يفزع إلا مال إلى جانبه الايمن لان الدابة إنما تؤتى للحلب والركوب من الجانب الايسر فتخاف منه فتفر من موضع المخافة وهو الجانب الايسر إلى موضع الانس وهو الجانب الايمن، فلهذا قيل: الوحشي الجانب الايمن انتهى. وأقول: يرد في الخبر إشكال وهو أن الحلب والركوب من الجانب الايمن ________________________________________ (1) النهاية 2: 217. * ________________________________________
