[156] المحاسن: عن غير واحد مثله (1). 7 - حياة الحيوان: نقلا من تاريخ نيسابور روى (2) باسناده عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لما أراد الله أن يخلق الخيل قال لريح الجنوب إني خالق منك خلقا أجعله عزا لاوليائي ومذلة لاعدائي وجمالا لاهل طاعتي. فقالت الريح: اخلق يا رب، فقبض منها قبضة فخلق منها فرسا، وقال: خلقتك عربيا وجعلت الخير معقود بناصيتك والغنائم محتازة على ظهرك، وبوأتك سعة من الرزق، وأيدتك على غيرك من الدواب، وعطفت عليك صاحبك، وجعلتك تطيرين بلا جناح فأنت للطلب وأنت للهرب، وإني سأجعل على ظهرك رجالا يسبحوني ويحمدوني ويهللوني ويكبروني، ثم قال صلى الله عليه واله وسلم: ما من تسبيحة وتهليلة وتكبيرة يكبرها صاحبها فتسمعه (3) إلا تجيبه بمثلها، قال: فلما سمعت الملائكة بخلق الفرس قالت: يا رب نحن ملائكتك نسبحك ونحمدك ونهللك (4)، فماذا لنا ؟ فخلق الله لها خيلا لها أعناق كأعناق البخت يمد بها من يشاء من أنبيائه ورسله قال: فلما استوت قوائم الفرس في الارض قال الله له: اذل بصهيلك المشركين، وأملا منه آذانهم، واذل به أعناقهم، وأرعب به قلوبهم. قال: فلما أن عرض الله على آدم كل شئ مما خلق قال له: اختر من خلقي ما شئت، فاختار الفرس فقيل له: اخترت عزك وعز ولدك خالدا ما خلدوا وباقيا ________________________________________ (1) المحاسن: 630 فيه: (عن ابان الاحمر رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام) وفيه: (كانت الخيل وحوشا) وفيه: (الا هلم، فما فرس الا اعطى بيده) واورده المصنف بالفاظه عن المحاسن في كتاب النبوة وفيه: (على أجياد) راجع ج 12: 114. (2) في المصدر: رأيت في تاريخ نيسابور للحاكم ابى عبد الله في ترجمة ابى جعفر الحسن بن محمد بن جعفر الزاهد العابد انه روى. (3) في المصدر: فتسمعه الملائكة. (4) في المصدر: ونهللك ونكبرك. * ________________________________________