[157] ما بقوا أبد الآبدين ودهر الداهرين. ثم قال: أول من ركبها إسماعيل عليه السلام ولذلك سميت العراب (1)، وكانت قبل ذلك وحشيا (2) كسائر الوحوش، فلما أذن الله تعالى لابراهيم وإسماعيل برفع القواعد من البيت قال الله عزوجل: إني معطيكما كنزا ادخرته لكما، ثم أوحى الله تعالى إلى إسماعيل: أن اخرج فادع بذلك الكنز فخرج إلى أجياد، وكان لا يدري ما الدعاء وما الكنز، فألهمه الله عزوجل الدعاء، فلم يبق على وجه الارض فرس بأرض العرب إلا أجابته وأمكنته من نواصيها وتذللت له، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله: اركبوا الخيل فانها ميراث أبيكم إسماعيل (3). 8 - قرب الاسناد: عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن جياد لم سمي جيادا ؟ قال: لان الخيل كانت وحوشا فاحتاج إليها إبراهيم وإسماعيل (4)، فدعا الله تبارك وتعالى أن يسخرها له، فأمره أن يصعد على أبي قبيس فينادي (5): ألا هلا ألا هلم، فأقبلت حتى وقفت بجياد فنزل إليها فأخذها، فلذلك سمي جيادا (6). كتاب المسائل: باسناده عن علي بن جعفر مثله (7). ________________________________________ (1) في المصدر: بالعراب. (2) في المصدر: وحشية. (3) حياة الحيوان 1: 224 و 225. (4) في المصدر: كانت وحشا فاحتاج إليها اسماعيل عليه السلام. (5) في المصدر: فأمره فصعد على ابى قبيس ثم نادى. (6) قرب الاسناد: 105. (7) أورد المصنف كتاب المسائل بتمامه في كتاب الاحتجاجات راجع 10 249 - 291. * ________________________________________