[218] وفي الصحيح: " عذبت امرأة في هرة " فان لم تكن ترعى لزمه أن يعلفها و يسقيها إلى أول شبعها وريها دون غايتهما، وإن كانت ترعى لزمه إرسالها لذلك حتى تشبع وتروي بشرط فقد السباع (1) ووجود الماء، وإن اكتفت بكل من الرعي والعلف خير بينهما، وإن لم تكتف إلا بهما لزماه، وإذا احتاجت البهيمة إلى السقي ومعه ما يحتاج إليه لطهارته سقاها وتيمم، فان امتنع من العلف اجبر في مأكوله على بيع أو علف أو ذبح وفي غيرها على بيع أو علف صيانة لها عن الهلاك، فان لم تفعل فعل الحاكم ما تقتضيه المصلحة، فان كان له مال ظاهر بيع في النفقة، فان تعذر جميع ذلك فمن بيت المال. ويستحب أن يقول عند الركوب ما رواه الحاكم والترمدي وصححاه عن على ابن ربيعة قال: شهدت علي بن أبي طالب عليه السلام وقد اتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب (2) قال: " سبحانك اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم ضحك فقيل: يا أمير المؤمنين من أي شئ ضحكت ؟ فقال: رأيت النبي صلى الله عليه واله وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت: يا رسول الله من أي شئ ضحكت ؟ فقال: إن ربك تعالى ليعجب من عبده إذا قال: " رب اغفر لي ذنوبي " يعلم (3) أنه لا يغفر الذنوب غيرى. وروى أبو القاسم الطبراني عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: إذا ركب العبد الدابة ولم يذكر اسم الله ردفه الشيطان فقال: " تغن " فان كان لا يحسن الغناء قال له: " تمن " فلا يزال في امنيته حتى ينزل. وعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: من قال إذا ركب دابة: " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء، سبحانه ليس له سمي سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على ________________________________________ (1) في المصدر: السباع العادية. (2) في المصدر: " قال بسم الله فلما استوى على ظهرها: قال الحمد لله ثم قال " وفيه: فانه. (3) أي يقول الله تعالى: يعلم عبدى انه لا يغفر الذنوب غيرى، أو تفسير للاعجاب. * ________________________________________