[219] محمد وآله وعليهم السلام " إلا قالت (1) الدابة بارك الله عليك من مؤمن خففت على ظهرى وأطعت ربك، وأحسنت إلى نفسك، بارك الله لك (2) وأنجح حاجتك. وروى ابن أبى الدنيا باسناده عن عمر بن قيس أنه قال: إذا ركب الرجل الدابة قالت: " اللهم اجعله بي رفيقا رحيما " فإذا لعنها قالت: لعنة الله على أعصانا لله (3). وفي كامل ابن عدي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: اضربوا الدواب على النفار ولا تضربوها على العثار. وقال: يجوز الارداف على الدابة إذا كانت مطيقة ولا يجوز إذا لم تطقه. ففي الصحيحين عن اسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه واله وسلم أردفه حين دفع من عرفات إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل بن العباس من مزدلفة إلى منى، وأنه صلى الله عليه واله وسلم أردف معاذا على الرحل وعلى حمار يقال له: عفير (4)، ثم قال: وإذا أردف صاحب الدابة فهو أحق بصدرها، ويكون الرديف وراءه إلا أن يرضى صاحبها بتقديمه لجلالة أو غير ذلك. وأفاد الحافظ ابن منده أن الذين أردفهم النبي صلى الله عليه واله وسلم ثلاثة وثلاثون نفسا (5). وروى الطبراني عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه واله وسلم نهى أن يركب ثلاثة على دابة. وقال: يكره دوام الركوب على الدابة لغير حاجة وترك النزول عنها للحاجة لما في سنن أبى داود والبيهقي عن أبى هريرة (6) أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: إياكم أن ________________________________________ (1) في المصدر: " وصلى الله عليه سيدنا محمد وعليه السلام قالت " وفيه: عن ظهرى. (2) في المصدر: لك في سفرك. (3) في المصدر: قالت: على اعصانا لله لعنة الله. (4) حياة الحيوان 1: 230 - 233. (5) زاد في المصدر: وامر صلى الله عليه وآله عبد الرحمن بن ابى بكران يعتمر باخته عائشة من التنعيم فاردفها وراءه على راحلته وأردف صلى الله عليه وآله صفية ام المؤمنين وراءه حين تزوجها بخيير. (6) في المصدر: من حديث ابى مريم عن ابى هريرة. * ________________________________________