[251] وهذا النوع يقتل غالبا، وقيل: يصح بيع النمل بنصيبين لانه تعالج به العقارب الطيارة (1). وروي عن عائشة قالت: دخل علي بن أبي طالب عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو يصلي فقام إلى جنبه يصلي بصلاته فجاءت عقرب حتى انتهت إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم تركته وذهبت نحو علي عليه السلام فضربها بنعله حتى قتلها (2)، فلم ير رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بقتلها بأسا. وروى ابن ماجة عن ابن رافع أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قتل عقربا وهو يصلي. وفيه عن عائشة قالت: لذعت النبي صلى الله عليه واله وسلم عقرب وهو في الصلاة فقال: لعن الله العقرب ما تدع مصليا ولا غير المصلي (3) اقتلوها في الحل والحرم. وروى أبو نعيم والمستغفري والبيهقي (4) عن علي عليه السلام أنه قال: لذعت النبي صلى الله عليه واله وسلم عقرب وهو في الصلاة فلما فرغ قال: لعن الله العقرب ما تدع مصليا ولا نبيا و لا غيره إلا لذعته، وتناول نعله فقتلها بها ثم دعا بماء وملح فجعل يمسح عليها ويقر أقل هو الله أحد والمعوذتين (5). وقال: الغراب معروف سمي بذلك لسواده، وهو أصناف: الغداف والزاغ والاكحل وغراب الزرع والاورق، وهذا الصنف يحكى جميع ما يسمعه، والغراب الاعصم عزيز الوجود، قالت العرب أعز من الغراب الاعصم، وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الاعصم في مائة غراب. ________________________________________ (1) في المصدر: العقارب الطيارة التى بها. (2) والظاهر انه عليه السلام قتله في الصلاة فعليه فقوله لم ير رسول الله صلى الله عليه وآله لقتلها بأسا أي في الصلاة. (3) في المصدر: ولا غير مصل. (4) في المصدر: ابو نعيم في تاريخ اصبهان، والمستغفري في الدعوات والبيهقي في الشعب. (5) حياة الحيوان 2: 93 - 95. * ________________________________________
