[252] وفي رواية: قيل: يا رسول الله ! وما الغراب الاعصم ؟ قال: الذي إحدى رجليه بيضاء. وقال في الاحياء: الاعصم: أبيض البطن، وقيل: أبيض الجناحين، وقيل: أبيض الرجلين. وغراب الليل قال الجاحظ: هو غراب ترك أخلاق الغراب (1) وتشبه بأخلاق البوم فهو من طير الليل. وقال أرسطاطاليس: الغربان أربعة أجناس: أسود حالك، وأبلق، ومطرف ببياض لطيف الجرم يأكل الحب، وأسود طاووسي براق الريش ورجلاه كلون المرجان يعرف بالزاغ. قال صاحب المنطق: الغراب من لئام الطير وليس من كرامها ولا من أحرارها، ومن شأنه أكل الجيف والقمامات، وهو إما حالك السواد شديد الاحتراق، ويكون مثله في الناس الزنج فانهم شرار الخلق تركيبا ومزاجا، والغراب الابقع أكثر معرفة منه (3)، وغراب البين: الابقع. قال الجوهري: وهو الذي فيه سواد وبياض. وقال صاحب المنطق: الغربان من الاجناس التي امر بقتلها في الحل والحرم من الفواسق، اشتق لها ذلك الاسم (3) من اسم إبليس لما يتعاطاه من الفساد الذي هو من شأن إبليس، واشتق ذلك أيضا لكل شئ اشتد أذاه، وأصل الفسق الخروج عن الشئ وفي الشرع الخروج عن الطاعة. وقال الجاحظ: غراب البين نوعان: غراب (4) صغير معروف باللؤم والضعف، و ________________________________________ (1) في المصدر: اخلاق الغربان. (2) في المصدر: فالغراب الشديد السواد ليس له معرفة ولا كمال والغراب الابقع كثير المعرفة وهو ألام من الاسود. (3) أي اسم الفاسق. (4) في المصدر: احدهما غراب. * ________________________________________
