[263] ولم تكن في الارض دابة إلا أطفأت عنه النار غير الوزغ (1) فانه كان ينفخ عليه (2) فأمر عليه السلام بقتل الوزغ. وكذلك رواه أحمد في مسنده. وفي تاريخ ابن النجار عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: من قتل وزغة محا الله عنه سبع خطيئات. وفي الكامل: عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: من قتل وزغة فكأنما قتل شيطانا. ثم قال: وأما تقييد الحسنات في الضربة الاولى بمائة وفي الثانية بسبعين كما هو في بعض الروايات فجوابه أنه كقوله في صلاة الجماعة بسبع وعشرين وبخمس و عشرين أن مفهوم العدد لا يعمل به، فذكر السبعين لا يمنع المائة فلا تعارض بينهما أو لعله أخبرنا بالسبعين ثم تصدق الله بالزيادة (3) فأعلم به صلى الله عليه واله وسلم حين أوحى إليه بعد ذلك أو أنه يختلف باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم وكمال أحوالهم ونقصها فتكون المأة للكامل (4) منهم والسبعون لغيره. وقال يحيى بن يعمر: سبب كثرة الحسنات في المبادرة أن تكرر الضرب في قتلها يدل على عدم الاهتمام بأمر صاحب الشرع، إذ لو قوي عزمه واشتدت حميته لقتلها في المرة الاولى، لانه حيوان لطيف لا يحتاج إلى كثرة مؤنة في الضرب، فحيث لم يقتلها في المرة الاولى دلت على ضعف عزمه ولذلك نقص أجره عن المائة إلى السبعين. وعلل عز الدين بن عبد السلام كثرة الحسنات في الاولى بأنه إحسان في ________________________________________ (1) يأتي من الخصال ان هوام الارض استأذن الله ان تصب عليه الماء فلم يأذن الله عزوجل بشئ منها الا للضفدع. (2) في المصدر: ينفخ عليه النار. (3) في المصدر: بالزيادة علينا. (4) في المصدر: للاكمل منهم. * ________________________________________
