[208] مختار الله، والعقل يحكم بأن أهل بيت المختار إذا كانوا قابلين للامامة أولى من غيرهم، وهذا دليل إقناعي تقبله طباع أكثر الخلق (1). 12 - كا: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن ابن مسكان، عن ثابت بن أبي سعيدة قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا ثابت مالكم وللناس ؟ كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى أمركم، فوالله لو أن أهل السماء وأهل الارض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا، كفوا عن الناس ولا يقول أحدكم أخي وابن عمي وجاري، فان الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه، فلا يسمع بمعروف إلا عرفه، ولا بمنكر إلا أنكره، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره (2). بيان: قد مر أمثاله في كتاب العدل، وقد تكلمنا هناك في معنى الهداية والاضلال، وفهم هذه الاخبار في غاية الاشكال، ومنهم من أول إرادة الهداية بالعلم أو التوفيق والتأييد الذي استحق بحسن اختياره " ولا يقول أحد كم أخي " أي هذا أخي ترحما عليه، لارادة هدايته " طيب روحه " أي جعلها قابلة لفهم الحق و قبوله، إما في بدو الخلق أو بعده في عالم الاجساد، والكلمة التي يقذفها في قلبه هي اعتقاد الامامة، فإنها جامعة لاصلاح جميع اموره في الدارين، ولا يشتبه عليه أمر من الامور. 13 - كا: عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ين يحيى عن محمد بن مروان، عن الفضيل قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ندعو الناس إلى هذا الامر ؟ فقال: يا فضيل إن الله إذا أراد بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه حتى أدخله ________________________________________ (1) ولعل المراد: قولوا ذهبنا إلى بيت ذهب الله إليه وهو بيت عبد المطلب، واخترنا من ذلك البيت من اختاره الله، وهو محمد صلى الله عليه وآله، فلما ذهب محمد " ص " لم نرجع عن ذلك البيت، بل اخترنا من ذلك البيت المختار من كان تاليا له صلى الله عليه وآله يصلح لان يقوم مقامه وهو على بن أبى طالب رأس العترة الطاهرة. (2) الكافي ج 2 ص 213 (*). ________________________________________