[108] عليهم بما ذكر وغيره، وفي الخصال (1) عجبت لمن يفزع من أربع كيف لايفزع إلى أربع: عجبت لمن خاف كيف لايفزع إلى قوله تعالى: حسبنا الله ونعم الوكيل فاني سمعت قول الله بعقبها: " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء " الخبر ومثله كثير سيأتي في محله " وكفى بالله وليا " (2) يلي أمركم " وكفى بالله نصيرا " يعينكم فثقوا به واكتفوا به عن غيره " وكفى بالله وكيلا " (3) يكفيك شرهم " وعلى الله فتوكلوا " (4) أي في نصرته على الجبارين " إن كنتم مؤمنين " به ومصدقين لوعده " رضي الله عنهم ورضوا عنه " (5) فيها إشعار بمدح الرضا بقضاء الله " أغير الله أتخذوليا " إنكار لاتخاذ غير الله وليا، لا لاتخاذ الولي، ولذلك قدم غير واولي الهمزة، وقيل: المراد بالولي هنا المعبود، وأقول: يحتمل مطلق المتولي للامور، والانبياء والاوصياء لما كانوا منصوبين من قبل الله فاتخاذهم اتخاذ الله " فاطر السموات والارض " أي منشئهما ومبدعهما ابتداء بقدرته وحكمته من غير احتذاء مثال، فمن كان بيده الاسباب السماوية والارضية يصلح لان يتخذ وليا " وهو يطعم ولايطعم " أي يرزق ولا يرزق، يعني أن المنافع كلها من عنده ولا يجوز عليه الانتفاع " بضر " (6) أي ببلية كمرض وفقر " فلا كاشف له " أي فلا قادر على كشفه " إلا هو، وإن يمسسك بخير " أي بنعمة كصحة وغنى " فهو على كل شئ ________________________________________ (1) الخصال ج 1 ص 103 (2) النساء: 45 (3) النساء: 81 (4) المائدة: 23 (5) المائدة: 119 (6) الانعام: 17 ________________________________________
