[107] أنه لابد من تسليم الامر إلى الله واتباع أوامره وترك اتباع الاهواء المخالفة لما يحبه الله ويرضاه " ومن يعتصم بالله " (1) قيل أي ومن يستمسك بدينه أو يلتجي إليه في مجامع اموره، فقد اهتدى لا محالة " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " (2) أي فليعتمدوا عليه في الكفاية " فإذا عزمت " (3) أي وطنت نفسك على شئ بعد الشورى " فتوكل على الله " في إمضاء أمرك على ما هو أصلح لك، فانه لا يعلمه سواه، وروت العامة عن الصادق (عليه السلام) فإذا عزمت بضم التاء أي فإذا عزمت لك، ووفقتك وأرشدتك " إن الله يحب المتوكلين " فينصرهم ويهديهم إلى الصلاح " إن ينصركم الله " كما نصركم يوم بدر " فلا غالب لكم " أي فلا أحد يغلبكم " وإن يخذلكم " كما خذلكم يوم احد " فمن ذا الذي ينصركم من بعده " أي لا ناصر لكم من بعد الله، إذا جاوزتموه، أو من بعد خذلانه " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " اي فليخصوه بالتوكل لما آمنوا به، وعلموا ان لا ناصر سواه " الذين قال لهم الناس " (4) عن الباقر (عليه السلام) أنها نزلت في غزوة بدر الصغرى حين بعث أبو سفيان نعيم بن ؟ ؟ ؟ ليخوف المؤمنين ويثبطهم، وقد مرت تلك القضية في المجلد السادس فقال المؤمنون سيما أميرهم (عليه السلام): " حسبنا الله ونعم الوكيل " أي هو محسبنا وكافينا، من أحسبه إذا كفاه ونعم الموكول إليه " قانقلبوا " أي فرجعوا من بدر " بنعمة من الله " أي عافية وثبات على الايمان وزيادة فيه " وفضل " أي ربح في التجارة " لم يمسسهم سوء " من جراحة وكيد عدو " واتبعوا رضوان الله " بجرأتهم وخروجهم " والله ذوفضل عظيم " قد تفضل ________________________________________ (1) آل عمران: 101 (2) آل عمران: 122 (3) آل عمران: 159 - 160 (4) آل عمران: 172 - 173. ________________________________________