[240] ________________________________________ = ويفتخرون بها، ومن رضى شيئا كان كمن أتاه، ولو أن رجلا قتل في المشرق فرضى بقتله رجل في المغرب، لكان الراضي عند الله شريك القاتل، وانما يقتلهم القائم إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم، الخبر راجع علل الشرايع ج 1 ص 219، عيون الاخبار ج 1 ص 273 نهج:، أيها الناس انما يجمع الناس الرضا والسخط وانما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا، فقال سبحانه: " فعقروها فأصبحوا نادمين " فما كان الا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الارض الخوارة (الرقم 199 من الخطب) أقول: السكة المحماة: حديدة الفدان إذا حميت بالنار، والارض الخوارة: السهلة اللينة، فالسكة إذا كانت محماة فهى أسرع غورا واثارة للارض إذا كانت خوارة وانما قال الله تعالى: " فعقروها فأصبحوا نادمين " فان قتل الناقة كانت بتوطئة من رؤسائهم ومشايخهم فبعثوا واحدا من الاشرار فعقرها، فالجناية تنسب إلى المشايخ والرؤساء اولا ثم تنسب إلى أتباعهم وأفراد صفوفهم، حيث انهم بأجمعهم صفوا قبال صالح النبي صلى الله عليه وناقته، فخرج واحد منهم وحمل على الناقة فعقرها، وبذلك حق القتال معهم فقاتلهم الله وليس قتاله الاكما قاتل قوم لوط أو قوم شعيب أو قوم صالح ولا يعلم جنود ربك الاهو. ولذلك كان على بن أبى طالب (عليه السلام) لايبدء بقتال أهل البغى الا أن يبدؤا هم بالقتال كما فعل ذلك في جمل وصفين وغير ذلك من الموارد روى ثقة الاسلام الكليني في الكافي ج 5 ص 83 عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول: لا تقاتلوا القوم حتى يبدؤكم فانكم بحمدالله على حجة، وترككم اياهم حتى يبدؤكم حجة لكم اخرى الخبر وفى الدر المنثور: أخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه عن عمرو ابن الاحوص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع: ألا لا يجنى جان الا = ________________________________________