[253] بها وعملها كتبت عليه سيئة (1) وكما رواه عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 428، ولفظ الحديث: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن على بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ان الله تبارك وتعالى جعل لادم في ذريته: من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ومن هم بحسنة وعملها كتبت له بها عشرا، ومن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه [سيئة] ومن هم بها وعملها كتبت عليه سيئة وقال المؤلف العلامة في شرحه: يدل على أنه لا مؤاخذة على قصد المعاصي إذا لم يعمل بها وهو يحتمل وجهين: الاول أن تكون سيئة ضعيفة يكفرها تركها، الثاني أن لا يكون القصد متصفا بالحسن والقبح أصلا كما ذهب إليه جماعة، والاول أظهر نعم لو كان بمحض الخطور بدون اختياره، لا يتعلق به التكليف، وقد مر تفصيل ذلك في باب أن الايمان مبثوث لجوارح البدن، وفى باب الوسوسة وقال المحقق الطوسى قدس الله سره في التجريد: ارادة القبيح قبيحة وتفصيله أن مافى النفس ثلاثة اقسام: الاول الخطرات التى لا تقصد ولا تستقر وقد مر أن لا مؤاخذة بها ولا خلاف فيه بين الامة ظاهرا والثانى الهم وهو حديث النفس اختيارا أن تفعل شيئا أو أن لا تفعل، فان كان ذلك حسنة كتبت له حسنة واحدة، فان فعلها كتبت له عشر حسنات، وان كانت سيئة لم تكتب عليه، فان فعلها كتبت عليه سيئة واحدة، كل ذلك مقتضى أحاديث هذا الباب، وكانه لا خلاف فيه أيضا بين الامة، الا أن بعض العامة صرح بأن هذه الكرامة مختصة بهذه الامة وظاهر هذا الخبر أنها كانت في الامم السابقة أيضا الثالث العزم وهو التصميم وتوطين النفس على الفعل أو الترك، وقد اختلفوا فيه فقال أكثر الاصحاب: أنه لا يؤاخذ به لظاهر هذه الاخبار، وقال: أكثر العامة والمتكلمين والمحدثين أنه يؤاخذ به، لكن بسيئة العزم لا بسيئة المعزوم عليه، لانها لم تفعل، فان فعلت كتبت سيئة ثانية لقوله تعالى: " ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم " وقوله: " اجتنبوا كثيرا من الظن " ولكثرة الاخبار الدالة على حرمة = (*) ________________________________________