[255] أنه قال: إن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها، فلا تكتب عليه (1) والاحاديث الواردة في الكافي وغيره بهذا المضمون كثيرة قلت: لادلالة في تلك الاحاديث على ما ظننت من أن العزم على المعصية ليس معصية، وإنما دلت على أن من عزم على معصية كشرب الخمر والزنا مثلا ولم يعملها لم يكتب عليه تلك المعصية التي عزم عليها، وأين هذا عن المعنى الذي ظننته قوله: " فهو غير مؤاخذبها " أي غير معاقب عليها لانها معفو عنها قوله " منها ما لو وجد امرأته " الخ عد بعضهم من هذه الصور ما لو صلى في ثوب يظن أنه حرير أو مغصوب عالما بالحكم، فظهر بعد الصلاة أنه ممزوج أو مباح، * وفرع على ذلك التردد في بطلان صلاته، والاولى عدم التردد في بطلانها، نعم يتمشى صحتها عند القائل بعدم دلالة النهي في العبادة على الفساد ________________________________________ = لكونها في زمان منقطع محصور هو مدة العمر، كذلك نيتها لانها تنقطع أيضا عند انقطاع العمر، لدلالة الايات والروايات على ندامة العاصى عند الموت، ومشاهدة أحوال الاخرة فينبغي أن يكون ناويها في النار، بقدر كونها في الدنيا، لا مخلدا فأجيب أولا بأن هذه النية موجبة للخلود لدلالة الحديث عليه بلا معارض، فوجب التسليم والقبول، وثانيا بأن صاحبها في هذه الدنيا التى هي دار التكليف لم يفعل شيئا يوجب نجاته من النار، وندامته بعد الموت لا تنفع لانقطاع زمان التكليف، وثالثا أن سبب الخلود ليس ذات المعصية ونيتها من حيث هي، بل هو المعصية ونيتها على فرض البقاء أبدا، ولاريب في انها معصية أبدية موجبة للخلود ابدا انتهى وأقول: لا يخفى مافى الجميع من الوهن والضعف وقد مر بعض القول منافيه في باب النية وقال الشهيد رحمه الله في القواعد: إلى آخر ما تراه في المتن تحت الرقم 14 (1) والحديث لفظه هكذا: (2) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن = ________________________________________