[291] وقال (عليه السلام): المرء مخبوء تحت لسانه (1) وقال (عليه السلام): لاخير في الصمت عن الحكم، كما أنه لاخير في القول بالجهل (2) وقال (عليه السلام): من كثر كلامه كثر خطاؤه، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار (3) وقال (عليه السلام): من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه (4) وقال (عليه السلام): الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت وثاقه فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فرب كلمة سلبت نعمة [وجلبت نقمة] (5) وقال (عليه السلام): لا تقل مالا تعلم، ولا تقل كل ما تعلم، فان الله سبحانه قد فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة (6) وقال (عليه السلام): تكلموا تعرفوا فان المرء مخبوء تحت لسانه (7) وقال (عليه السلام): رب قول أنفذ من صول (8) وقال (عليه السلام): إياكم وتهزيع الاخلاق وتصريفها (9) واجعلوا اللسان واحدا ________________________________________ (1) نهج البلاغة ج 2 ص 181 (2) نهج البلاغة ج 2 ص 186 (3 - 4) نهج البلاغة ج 2 ص 227 (5 - 6) نهج البلاغة ج 2 ص 237 (7 - 8) نهج البلاغة ج 2 ص 239، والصول السطوة والجبروت (9) الهزع الاضطراب والاهتزاز والتهزيع شدة الاضطراب يمينا وشمالا، فتهزيع الاخلاق كتصريفها كناية عن التلبس بالاوصاف المتضادة والاخلاق الشريفة تارة والاخلاق الوضيعة الفاسدة مرة اخرى كما أن قوله بعد ذلك " واجعلوا اللسان واحدا " امر بالتعرج على الكلام الحق والصدق لاأن يكذب مرة ويصدق تارة، وقيل: تهزيع الشئ تكسيره والصادق إذا كذب فقد انكسر صدقه، والكريم اذالؤم فقد انثلم كرمه فهو نهى عن حطم الكمال بمعول النقص، وتصريف الاخلاق من صرفته إذا قلبته نهى عن النفاق والتلون في الاخلاق وهو معنى الامر بجعل اللسان واحدا ________________________________________
