[300] وعن الباقر (عليه السلام): أنتم والله أهل هذه الاية وفي بعض الاخبار " كفوا أيديكم " مع الحسن (عليه السلام): كتب عليهم القتال " مع الحسين (عليه السلام) " إلى أجل قريب " إلى خروج القائم، فإن معه الظفر (1) فهذا الخبر إما تفسير لظهر الاية كما ذكرناه أولا، أو لبطنها بتنزيل الاية على الشيعة في زمن التقية، وهذا أنسب بكف الالسن تقية، فان أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام) في أول أمره وآخره كان شبيها بأحوال الرسول في أول الامر حين كونه بمكة وترك القتال لعدم الاعوان، وأمره في المدينة بالجهاد لوجود الانصار، وكذا حال الحسن (عليه السلام) في الصلح والهدنة، وحال الحسين (عليه السلام) عند وجود الانصار ظاهرا، وحال سائر الائمة (عليهم السلام) في ترك القتال والتقية مع حال القائم فالاية وإن نزلت في حال الرسول فهي شاملة لتلك الاحوال أيضا لمشابهتها لها، واشتراك العلل بينها وبينها وأما تفسيره (عليه السلام) كف الايدي بكف الالسن على الوجهين يحتمل وجوها الاول: أن يكون المعنى أن المراد بكف الايدي عن القتال الكف عنها ومما يوجب بسطها بسط الايدي وهي الالسنة، فان مع عدم كف الالسنة ينتهي الامر إلى القتال شاؤا أم أبوا، فالنهي عن بسط الايدي يستلزم النهي عن بسط الالسنة، فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الامر بالتقية الثاني أن يكون المراد بكف الايدي كف الالسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم الثالث أن يكون المراد بالايدي في الاية الالسن لتشابههما في القوة وكونهما آلة المجادلة، وهذا أبعد الوجوه كما أن الاول أقربها 73 - كا: عن علي، عن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نجاة المؤمن [من] حفظ لسانه (2) ________________________________________ (1) تفسير العياشي ج 1 ص 258 (2) الكافي ج 2 ص 114 ________________________________________
