[301] بيان: " نجاة المؤمن " أي من مهالك الدنيا والاخرة " حفظ لسانه " الحمل على المبالغة، وفي بعض النسخ " من حفظ لسانه " (1) أي هو من أعظم أسباب النجاة فكأنها منحصرة فيه، والحاصل أنه لاينجو إلا من حفظ لسانه 74 - كا: بالاسناد عن يونس، عن مثنى، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان أبو ذر يقول: يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شر، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك (2) بيان: " يا مبتغي العلم " أي يا طالبه، وفيه ترغيب على التكلم بما ينفع في الاخرة أو في الدنيا أيضا إذا لم يضر بالاخرة " فاختم على لسانك " أي إذا كان اللسان مفتاحا للشر فاخزنه حتى لا يجري عليه ما يوجب خسارك وبوارك كما أن ذهبك وفضتك تخزنهما لتوهم صلاح عاجل فيهما، فاللسان أولى بذلك فانه مادة لصلاح الدنيا والاخرة، وفساده يوجب فساد الدارين وفي القاموس الورق مثلثة وككتف وجبل الدراهم المضروبة والجمع أوراق، وفي المصباح ومنهم من يقول هو النقرة مضروبة [أو غير مضروبة]، وقال الفارابي الورق المال من الدراهم وفي نهج البلاغة قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فرب كلمة سلبت نعمة [وجلبت نقمة] (3) 75 - كا: عن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان المسيح (عليه السلام) يقول: لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فان الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم، ولكن لا يعلمون (4) ________________________________________ (1) وفى بعض النسخ " في حفظ لسانه " كما في المصدر المطبوع (2) الكافي ج 2 ص 114 (3) نهج البلاغة ج 2 ص 237، وقد مر (4) الكافي ج 2 ص 114 ________________________________________