[59] بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص، سمي بذلك لانه يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم. " عجلت منيته " كأن ذكر تعجيل المنية لانه من المصائب التي ترد عليه وعلم الله صلاحه في ذلك لخلاصه من أيدي الظلمة، أو بذله نفسه لله بالشهادة وقيل: كأن المراد بعجلة منيته زهده في مشتهيات الدنيا وعدم افتقاره إلى شئ منها كأنه ميت، وقد ورد في الحديث المشهور موتوا قبل أن تموتوا، أو المراد أنه مهما قرب موته قل تراثه وقلت بواكيه، لانسلاله متدرجا عن أمواله وأولاده. وأقول: سيأتي نقلا عن مشكوة الانوار: مات فقل تراثه (1). وقال في الصحاح: التراث أصل التاء فيه واو، وقلة البواكي لقلة عياله وأولاده وغموضه وعدم اشتهاره، ولانه ليس له مال ينفق في تعزيته فيجتمع عليه الناس. 2 - كا: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا (2). بيان: قال في النهاية: فيه فطوبى للغرباء، طوبى إسم الجنة، وقيل: هي شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب فلما ضمت التاء انقلبت الياء واوا (3) وفي القاموس العيش الحياة عاش يعيش عيشا ومعاشا ومعيشا ومعيشة وعيشة بالكسر، والطعام وما يعاش به والخبز. 3 - كا: بالاسناد، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ارزق محمدا وآل محمد ومن أحب محمدا وآل محمد العفاف والكفاف، وارزق من أبغض محمدا وآل محمد المال والولد (4). تبيان: العفاف بالفتح عفة البطن والفرج، أو التعفف عن السؤال من الخلق أو الاعم، ثم إن هذه الاخبار تدل على ذم كثرة الاموال والاولاد ________________________________________ (1) مشكاة الانوار: 22، ولم يخرجه. (2) الكافي ج 2 ص 140. (3) راجع ص 16 فيما سبق ففي الذيل شرح لذلك. (4) الكافي ج 2 ص 140. [*] ________________________________________