[156] الدنيا (1) ومن مد عينيه إلى ما في أيدي الناس من دنياهم طال حزنه، ومن سخط ما قسم الله له من رزقه وتنغص عليه عيشه (2) ولم ير أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب فقد جهل وكفر نعم الله وضل سعيه، ودنا منه عذابه. 131 - وقال صلى الله عليه وآله: لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما. فقال أبو ذر: يارسول الله وما الاسلام ؟ فقال: الاسلام عريان ولباسه التقوى وشعاره الهدى (3) ودثاره الحياء، وملاكه الورع، وكماله الدين، وثمرته العمل الصالح، ولكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت (4). 132 - وقال صلى الله عليه وآله: من طلب رضى مخلوق بسخط الخالق سلط الله عزوجل عليه ذلك المخلوق. 133 - وقال صلى الله عليه وآله: إن الله خلق عبيدا من خلقه لحوائج الناس يرغبون في المعروف ويعدون الجود مجدا والله يحب مكارم الاخلاق. ________________________________________ (1) المراد ان من لم يصبر ولم يتسل نفسه بما عند الله من الاجور والدرجات الرفيعة وغير ذلك انقطعت نفسه حسرة على الدنيا وما فيها. (2) يقال: تنغص عليه عيشه أي تكدر. وانغص: منع نصيبه، من نغص أي لم يتم له مراده وعيشه. (3) الشعار - بالكسر -: ما يلى شعر الجسد. والدثار - بالكسر - ما يتدثر به الانسان من كساء أو غيره فالشعار تحت الدثار والدثار فوق الشعار. والهدى - بالضم -: الرشاد. (4) يعنى بيت النبوة وذلك لطهارة نفوسهم وحياتهم، قال الله عزوجل في سورة الاحزاب " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ". ذلك البيت أسسه الله تعالى وجعل اهله طاهرا مطهرا معصوما معيارا ليكونوا الميزان والمقتدى لمجتمع العالم الاسلامي فيجب على المسلمين حبهم والاقتداء بهم حتى ينالوا السعادة والكمال في الدنيا والاخرة ولا يبعد شمولها لغيرهم ممن اتصفوا بصفاتهم واخلاقهم على حسب درجات ايمانهم كقول رسول الله صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسى: " سلمان منا اهل البيت ". قال الله العزيز في سورة ابراهيم نقلا عن قوله: " فمن تبعني فانه منى ". ________________________________________