[336] سلها والحظوا الخزر، واطعنوا الشزر، ونافحوا بالظبى، وصلوا السيوف بالخطا، و اعلمو أنكم يعين الله تعالى (1) ومع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله فعاودوا الكر واستحيوا من الفر، فانه عار في الاعقاب، ونار يوم الحساب، وطيبوا عن أنفسكم نفسا، و امشوا إلى الموت مشيا سجحا (2)، وعليكم بهذا السواد الاعظم والرواق المطنب فاضربوا ثبجه، فان الشيطان كامن في كسره، قد قدم للوثبة يدا، وأخر للنكوص رجلا، فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق وأنتم الاعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم (3). 25 - ومن كلامه في خطبة (4) رحم الله امرءا تبع حكما فوعى، ودعي إلى رشاد فدنا، وأخذ بحجزة (5) ________________________________________ - > ونحوها وقد يراد بها آلات الحرب والدفاع واكمالها استيفاؤها. وفائدة القلقلة التحرز من عدم خروجها حالة الحاجة. والخزر - محركة: النظر بلحظ العين. والشرر - بالفتح الطعن عن اليمين والشمال. والمنافجة: المضاربة والمدافعة. والظبى - بالضم: جمع ظبة - بالضم أيضا - وهى طرف السيف وحده. و " صلوا " من الوصل، أي اجعلوا سيوفكم متصلة بخطا أعدائكم. أو إذا قصرت سيوفكم عن الوصول إلى أعدائكم فصلوها بخطاكم. وقوله " بعين الله " أي ملحوظون بها. (2) " طيبوا عن أنفسكم نفسا " أي ارضوا ببذلها فكم تبذلونها اليوم لتحروزها غدا والسجح - بضمتين وتقديم المعجمة -: السهل. (3) والرواق ككتاب الفسطاط، والمطنب: المشدود بالاطناب. وثبج الشئ - بالتحريك - وسطه. والكسر - بكسر الكاف - شقه الاسفل - وكمن - كنصر - أي استخفى، والمراد بالسواد الاعظم أهل الشام وبالرواق المطنب معاوية نفسه، والشيطان الكامن لعله عمرو بن العاص. وقوله فصمدا صمدا أي فاثبتوا على قصدكم، والصمد: القصد. ولن يتركم أي لا ينقصكم شيئا. (4) مطالب السؤول ص 59. (5) الحجزة - بالضم -: موضع شد الازار. ومعقده ومن السراويل موضع التكة و المراد الاقتداء والتمسك. ________________________________________
