[105] [...] ________________________________________ وروى الصدوق في علل الشرايع باب نوادر العلل تحت الرقم 10 عن ماجيلويه عن عمه عن البرقى، عن محمد بن سليمان، عن دواد بن النعمان، عن عبد الرحيم القصير قال: قال لى أبو جعفر (ع): أما لو قد قام قائمنا (ع) لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها، قلت: جعلت فداك و لم يجلدها الحد ؟ قال: لفريتها على ام ابراهيم عليهما السلام. قلت: فكيف أخره الله للقائم ؟ فقال: لان الله تبارك تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة وبعث القائم (ع) نقمة. وأما أصل هذا الافك - الافك بمارية القبطية وابن عم لها يقال له مأبور - فهو مسلم عند العامة مشهور عندهم، وممن صرح بذلك ابن حجر في الاصابة ترجمة مأبور الخصى وأبو عمر في الاستيعاب ترجمة مارية القبطية وابن الاثير في اسد الغابة ترجمة مارية ومأبور معا. ذكر ابن الاثير، عن محمد بن اسحاق أن المقوقس أهدى إلى رسول الله جواري أربعا منهن مارية ام ابراهيم وأختها سيرين التى وهبها النبي صلى الله عليه وآله لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن، وأما مأبور فهو الخصى الذى أهداه المقوقس مع مارية، وهو الذى اتهم بمارية فأمر النبي صلى الله عليه وآله عليا أن يقتله، فقال على: يا رسول الله أكون كالسكة المحماة أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب الحديث. وذكر ابن حجر عن ابن سعد أن مارية كانت بيضاء جميلة فأنزلها رسول الله صلى الله عليه وآله في العالية: مشربة أم ابراهيم وكان يختلف إليها هناك وكان يطؤها بملك اليمين وضرب عليها معذلك الحجاب فحملت منه ووضعت هناك في ذى الحجة سنة ثمان، ومن طريق عمرة عن عائشة قالت: ما عزت على امرءة الا دون ما عزت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة، فأعجب بها رسول الله صلى الله عليه وآله وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت الحارثة بن النعمان فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها حتى تعنى أو عناها، فجزعت فحولها إلى العالية، وكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا، الخبر. فالظاهر أن الرجل كان اسمه كان اسمه جريجا والمأبور وصف له غلب عليه ومعناه الخصى - > (*) ________________________________________