[107] [...] ________________________________________ فتلففت بجلبابى واضطجعت ونمت في مكاني إذ مر بى صفوان بن المعطل السلمى وقد كان تخلف عن العسكر، فلما رأني قرب البعير فقال: اركبي واستأخر عنى وانطلق سريعا " يطلب الناس حتى أتينا الجيش وقد نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، فلما رأوني يقود بى صفوان قال أهل الافك ما قالوا، وكان الذى تولى الافك عبد الله بن أبى بن سلول في رجال من الخزرج. فلما علمت بذلك استأذنت رسول الله أن آتى أبوى، فأذن لى فجئت وقلت لامى: يا أمتاه ما يتحدث الناس ؟ قالت يا بنية هوني عليك قلما كانت امرءة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر، الا أكثرن عليها، فقلت: سبحان الله. ولما تحدث الناس بهذا دعا رسول الله على بن أبيطالب وأسامة بن زيد فاستشارهما فأما أسامة فأثنى على خيرا وأما على فانه قال: ان النساء لكثير وانك لقادر على أن تستخلف، سل الجارية فانها ستصدقك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بريرة ليسألها، فقام إليها على بن ابى طالب فضربها ضربا " شديدا "، يقول: اصدقي رسول الله، فقالت: والله ما أعلم الا خيرا الا أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتى الداجن فتأكله. فاستعذر رسول الله يومئذ في خطبة قصيرة خطبها فقال: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهل بيتى فقام سعد بن معاذ فقال: أنا أعذرك ان كان من الاوس ضربت عنقه، وان كان من الخزرج أمرت ففعلنا أمرك، فقام سعد بن عبادة سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا " ولكن احتملته الحمية فقال لسعد: كذبت لعمر والله ما تقتله ولا تقدر على قتله، فتثاور الحيان: الاوس والخزرج، فسكتهم رسول الله صلى الله عليه وآله. ثم دخل رسول الله على وعندي ابواى، فجلس وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا عائشة ! قد كان ما بلغك من قول الناس، فاتقى الله وان كنت قد قارفت سوءا " فتوبى إلى الله، فقلت: والله لا أتوب والله يعلم انى لبريئة، فما برح رسول الله صلى الله عليه وآله حتى نزل عليه الو حى ببرأتي. ثم ان حسانا هجا صفوان بن المعطل، فاعترضه صفوان وضربه بذباب السيف - > ________________________________________