[108] [...] ________________________________________ < - فلما جاء به إلى رسول الله استوهبه من حسان فوهبه له وأعطاه عوضا منها بئر حاء وسيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان، ولقد سئل عن ابن المعطل فوجدوه رجلا حصورا " ما يأتي النساء، وفى لفظ أنه لما بلغه خبر الافك قال: سبحان الله والله ما كشفت كنف أنثى قط، فقتل بعد ذلك شهيدا " في سبيل الله. هذا ملخص القصة، وقد كان الغالب عليها طنطنة القصاصين، فأعرضنا عن ذكرها بتفصيلها، لان العارف بسبك الاثار المختلقة قليل، وانما ذكرنا منها ما يمكننا النقد عليها ويصح تمسك العموم بها، فنقول: 1 - راوية هذا الافك نفس عائشة، وقد تفرد بنقله، ولم يرد في سرد غزوة المريسيع ذكر من ذلك، وكل من ذكر القصة أفرد لها فصلا عليحدة بعد ذكره غزوة المريسيع برواية عائشة. 2 - ان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن ليخرج معه نساءه في الغزوات، ولم يرد ذكر من ذلك في غزوة من غزواته حتى في غزوة بنى المصطلق الا من عائشة في حديثه هذا. 3 - غزا رسول الله بنى المصطلق مغيرا " يسرع السير إليهم فهجم عليهم، لما بلغه أنهم يجمعون له، فلم يكن يناسب له مع هذا أن يخرج معه عائشة ولا غيرها. 4 - كان رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بالجيش فبات به بعض الليل ثم ارتحل بالليل، ولم تكن عائشة تحتاج بالليل أن تبعد عن الجيش لقضاء حاجتها، فكيف لم تسمع همهمة الركبان وقعقعة السلاح وصهيل الافراس حين قفلوا وأبعدوا، وكيف لم تعد حتى تدرك القافلة، وكيف غلبتها عينها فنامت والحال هذه. 5 - هل كانت عائشة في هذه الغزوة وحدها، لم تكن معه امرءة أخرى من خادم و غيره ؟ كيف يكون ذلك ؟ ولو كان معها غيرها كيف لم يخبر الرحالين أن عائشة راحت لتفقد عقدها، والهودج خالية عنها. 6 - أشار على على رسول الله أن يسئل الجارية - وهي بريرة مولاة عائشة - فان كانت هي عندها في سفرتها هذه فكيف لم تخبر الناس أن الهودج خالية، وإذا لم نكن عندها - > ________________________________________
