[167] 3 - ج: كتب الحميري إلى القائم عليه السلام: يتخذ عندنا رب الجوز (1) لوجع الحلق والبحبحة، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد، ويدق دقا " ناعما "، ويعصر ماؤه، ويصفى ويطبخ على النصف، ويترك يوما " وليلة ثم ينصب على النار، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل، ويغلى وينزع رغوته ويسحق من النوشادر والشب اليماني (2) كل نصف مثقال، ويداف بذلك الماء ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق ويغلى، ويؤخذ رغوته، ويطبخ حتى يصير ثخينا "، ثم ينزل عن النار ويبرد ويشرب منه، فهل يجوز شربه أم لا ؟ فأجاب عليه السلام إذا كان كثيره يسكر أو يغير فقليله وكثيره حرام، وإن كان لا يسكر مثل العسل فهو حلال (3). ________________________________________ < - وقال الشعرانى مد ظله في هامش الوسائل ط الاسلامية ج 17 ص 291: الصحيح أن الشلماب كان شرابا يتخذ من الشليم (أقول: وهو الذى يسمى شلمك أيضا كما عرفت عن " برهان قاطع " وكان في نسخة اكمال الدين عليه فيكون شلماب مخفف شليم آب لا شلجم آب). قال: وهو حب شبيه بالشعير وفيه تخدير نظير البنج وان اتفق وقوعه في الحنطة وعمل منه الخبز، أورث السدر والدوار والنوم، ويكثر نباته في مزرع الحنطة، ويتوهم حرمته لمكان التخدير واشتباه التخدير بالاسكار عند العوام، والمحرم هو الكحول وما فيه الكحول، وليس هذا في المخدرات كالافيون والشاهدانج والبنج والشيلم شئ من الكحول، ولا يحرم منه الا ما أزال العقل بالفعل لا ما أوجب تخديرا " في الجملة كالمسكرات. (1) الرب: هو المطبوخ من الفواكه. (2) الشب - بالفتح وشد الباء - حجارة الزاج يقطر من الجبل وينجمد ويتحجر وأحسنها ما يجلب من اليمن. (3) الاحتجاج ص 276. ________________________________________