[229] الأنصاب فالإوثان التي كان يعبدها المشركون، وأما الأزلام فالقداح التي كانت ________________________________________ < - والنافس والحلس والمسبل والمعلى والرقيب، وعن تفاسير أهل السنة: الفذ والتوأم والرقيب والحلس والنافس والمسبل والمعلى، وقد جمع في شعر ابن الحاجب هكذا: هي فذ وتوأم ورقيب * ثم حلس ونافس ثم مسبل والمعلى والوغد ثم سفيح * ومنيح وذى الثلاثة تهمل ولكل مما عداها نصيب * مثله أن تعد أول أول وكيف كان يشبه هذا الاستقسام بالازلام، المقارعة التى تداولت في عصرنا هذا بشراء أوراق لها قيمة متساوية اعتبارا " ثم يعطون إلى جمع من اولئك الذين اشتروا الاوراق بحكم القرعة شطرا " كثيرا " من المال المتخذة من جميعهم، وقد يعطى واحد منهم مائة ألف باشترائه ورقة واحدة تعتبر عندهم باثنين أو خمسة، ومعذلك يبقى لجاعل الاوراق مآت ألوف. هذا هو الاستقسام بالازلام، وأما الميسر والقمار، فلا يكون الا باللعب أي لعب كان، فان القمار مصدر باب المفاعلة ولا يتحقق الا بين اثنين يلعبان بالنرد أو الشطرنج أو الكعاب وغير ذلك حتى الخاتم والجوز، ومثل ذلك لفظ الميسر، قال في المجمع: الميسر القمار، اشتق من اليسر وهو وجوب الشئ لصاحبه من قولك يسر لى هذا الشئ ييسر يسرا وميسرا: إذا وجب لك، والياسر، الواجب بقداح وجب لك أو غيره انتهى. ومن الايات التى فسر بالنهي عن الشطرنج قوله تعالى في سورة الحج: 30: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور " قال الطبرسي: " فاجتنبوا الرجس من الاوثان " من هنا للتبين، والتقدير فاجتنبوا الرجس الذى هو الاوثان، وروى أصحابنا أن اللعب بالشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار من ذلك، وقيل انهم كانوا يلطخون الاوثان بدماء قرا بينهم فسمى ذلك رجسا ". أقول: لفظ " من " انما يأتي للتبين مطردا " إذا تلا " ما " أو " مهما " وليس يحمل لفظ القرآن الذى جاء بلسان عربي مبين على ما هو غير مطرد بل غير معلوم، بل " من " هنا للتبعيض - > ________________________________________