[ 156 ] 5 - شى: عن محمد بن هاشم، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال له الابرش الكلبي: بلغني أنك قلت في قول الله (يوم تبدل الارض) إنها تبدل خبزة، فقال أبو جعفر (عليه السلام) صدقوا، تبدل الارض خبزة نقيه في الموقف يأكلون منها، فضحك الابرش، وقال: أما لهم شغل بماهم فيه عن أكل الخبز ؟ ! فقال: ويحك في أي المنزلتين هم أشد شغلا وأسوأ حالا، إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون ؟ فقال: لا في النار، فقال: ويحك وإن الله يقول: لآكلون من شجر من زقوم * فمالؤن منها البطون * فشاربون عليه من الحميم * فشاربون شرب الهيم) قال: فسكت وفي خبر آخر عنه فقال: وهم في النار لا يشغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب، كيف يشغلون عنه في الحساب ؟. (1) 6 - قب: سأل طاوس اليماني الباقر (عليه السلام): متى هلك ثلث الناس ؟ فقال (عليه السلام) يا أبا عبد الرحمن لم يمت ثلث الناس قط، يا شيخ أردت أن تقول: متى هلك ربع الناس ؟ وذلك يوم قتل قابيل هابيل، كانوا أربعة: آدم، وحواء، وهابيل، وقابيل، فهلك ربعهم، قال: فأيهما كان أبا الناس ؟ القاتل أو المقتول ؟ قال: لا واحد منهما، أبوهم شيث. وسأله عن شئ قليله حلال وكثيرة حرام في القرآن، قال: نهر طالوت إلا من اغترف غرفة بيده وعن صلاة مفروضة بغير وضوء، وصوم لا يحجز عن أكل وشرب فقال (عليه السلام): الصلاة على النبي، والصوم قوله تعالى: (إني نذرت للرحمن صوما) وعن شئ يزيد وينقص، فقال (عليه السلام): القمر، وعن شئ يزيد ولا ينقص فقال: البحر، وعن شئ ينقص ولا يزيد فقال: العمر، وعن طائر طار مرة ولم يطر قبلها ولابعدها، قال (عليه السلام): طور سيناء قوله تعالى: (وإذ نتقنا الجبل (2) فوقهم كأنه ظلة) وعن قوم شهدوا بالحق وهم كاذبون، قال (عليه السلام): المنافقون حين قالوا: نشهد إنك لرسول الله (3) ________________________________________ (1) تفسير العياشي: مخطوط وأخرجه أيضا عنه وعن المحاسن في كتاب المعاد في باب صفة المحشر راجع ج 7: 109، وتقدم احتجاجه (عليه السلام) في ذلك هناك مع نافع مولى عمر وسالم مولى هشام بن عبد الملك وغيره راجع ص 100 و 105 و 110 (2) أي قلعناه ورفعناه فوق رؤوسهم والنتق: النفض الشديد. (3) مناقب ابن شهر آشوب ج 2: 288 ________________________________________