[ 157 ] 7 - محمد بن المنكدر: (1) رأيت الباقر (عليه السلام) وهو متكئ على غلامين أسودين، فسلمت عليه فرد علي على بهر، وقد تصبب عرقا فقلت: أصلحك الله لو جاءك الموت وأنت على هذه الحال في طلب الدنيا ؟ فخلى الغلامين من يده وتساند وقال: لو جاءني أنا في طاعة من طاعات الله أكف بها نفسي عنك وعن الناس، وإنما كنت أخاف الله لو جاءني وأنا على معصية من معاصي الله فقلت: رحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني. (2) 8 - وكان عبد الله بن نافع بن الازرق (3) يقول: لو عرفت أن بين قطريها أحدا تبلغني إليه الابل يخصمني بأن عليا (عليه السلام) قتل أهل النهروان وهو غير ظالم لرحلتها إليه، قيل له: إيت ولده محمد الباقر (عليه السلام)، فأتاه فسأله فقال (عليه السلام) بعد كلام: الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته، واختصنا بولايته، يا معشر أولاد المهاجرين والانصار من كان عنده منقبة في أمير المؤمنين (عليه السلام) فليقم وليحدث، فقاموا ونشروا من مناقبه، ________________________________________ (1) هو محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير - بالتصغير - التيمى المدنى من علماء العامة وفضلائهم ترجمه ابن حجر في التقريب: ص 272 وقال: ثقة فاضل من الثالثة، مات سنة ثلاثين أو بعده، وأورده العلامة في القسم الثاني من الخلاصة والكشى في رجاله ونصا على أنه من رجال العامة. وحكى عن جامع الاصول انه مات سنة احدى وثلاثين مائة وقيل: سنة احدى وأربعين مائة وله نيف و سبعون سنة. (2) مناقب ابن شهر اشوب ج 2: 288 وقد اخرجه الكليني ايضا في الفروع من الكافي في باب ما يجب من الاقتداء بالائمة في التعرض للرزق باسناده عن على بن ابراهيم، عن أبيه، و محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: ان محمد بن المنكدر كان يقول: ماكنت أرى أن على بن الحسين يدع خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن على، فاردت أن أعظه فوعظني، فقال له أصحابه: بأى شئ وعظك ؟ قال: خرجت إلى بعض نواحى المدينة في ساعة حارة فلقينى، أبو جعفر محمد بن على (عليه السلام) وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين، فقلت في نفسي: سبحان الله شيخ من أشياخ القريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ! اما لاعظنه، فدنوت فسلمت عليه فرد على السلام بنهر وهو يتصاب عرقا فقلت: اصلحك الله شيخ من اشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ! ؟ ارأيت لو جاء أجلك وانت على هذه الحال ماكنت تصنع ؟ فقال: لو جاءني الموت وانا على هذه الحال جاءني وانا في طاعة الله عزوجل إه. قلت: نهر السائل: زجره وبهر بالباء: انقطع نفسه من السعي الشديد. (3) لعله هو عبد الله بن نافع مولى ابن عمر المدنى المترجم في التقريب: ص 293 بقوله: ضعيف من السابعة، مات سنة 54 أي بعد المائة. ________________________________________
