[93] بيان: يدل على رجحان البكاء في المصائب، لا سيما على الاب، وعلى استحباب إقامة المأتم، وعلى رجحان طلب ما يوجب بقاء الذكر بعد الموت. 45 - مسكن الفؤاد: عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب. وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه واله لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور. وعن يحيى بن خالد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه واله فقال: ما يحبط الاجر في المصيبة ؟ قال: تصفيق الرجل بيمينه على شماله، والصبر عند الصدمة الاولى من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. وقال النبي صلى الله عليه واله: أنا برئ ممن حلق وصلق، أي حلق الشعر و رفع صوته. بيان: قال في النهاية في باب السين " فيه ليس منا من سلق أو حلق " سلق أي رفع صوته عند المصيبة، وقيل هو أن تصك المرءة وجهها وتمرشه، و الاول أصح، ومنه الحديث لعن الله السالقة والحالقة، ويقال: بالصاد، ثم قال في باب الصاد " فيه ليس منا من صلق أو حلق " الصلق الصوت الشديد، يريد رفعه عند المصائب، وعند الفجيعة بالموت، ويدخل فيه النوح ويقال: بالسين، ومنه الحديث أنا برئ من السالقة والحالقة. 46 - مسكن الفؤاد: عن أبي مالك الاشعري، عن النبي صلى الله عليه واله النائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران وعن أبي سعيد الخدري لعن رسول الله صلى الله عليه واله النايحة والمستمعة. ثم قال - رحمه الله - وهذا النهي محمول على الباطل كما يظهر منها، وبه يجمع بينها وبين الاخبار السابقة. وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: أتدرون ما حق الجار ؟ قالوا: لا، قال: إن استغاثك أغثه، وإن استقرضك أقرضه، وإن ________________________________________
