[102] وصوت عند نعمة، يعنى النوح والغناء (1). وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: نيح على الحسين بن علي سنة في كل يوم وليلة، وثلاث سنين من اليوم الذي اصيب فيه، وكان المسور بن مخرمة وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يأتون مستترين متقنعين فيستمعون ويبكون. وقد عثرنا على بعض الائمة نيح عليهم وبعضهم لم ينح عليهم، فمن نيح عليه منهم فلعظيم رزئه، ولان الله عزوجل لم يسو بأحد منهم أحدا من خلقه وهم أهل البكاء والنياحة عليهم، على خلاف سائر الناس الذين لا ينبغي ذلك لهم ومن لم ينح عليه منهم فلأمرين إما بوصية منه كما ذكرنا عن جعفر بن محمد عليه السلام تواضعا لربه واستكانة إليه، وإما أن يكون الامام بعده قد آثر الصبر على عظيم الرزية، وتجرع غصص الحزن رجاء عظيم ثواب الله عليه، فلزم الصبر وألزمه من سواه، لما يكون من الغبطة والسعادة في عقباه، لما وعد الله الصابرين على المصائب (2). وعن علي عليه السلام أنه قال: لما جاء نعي جعفر قال رسول الله صلى الله عليه واله لاهله: اصنعوا طعاما واحملوه إلى أهل جعفر ما كانوا في شغلهم ذلك، وكلوا معهم فقد أتاهم ما يشغلهم عن أن يصنعوا لانفسهم (3). 49 - مشكوة الانوار: نقلا من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " ولا يعصينك في معروف " (4) قال: المعروف أن لا يشققن حبيبا ولا يلطمن وجها، ولا يدعون ويلا، ولا يقمن عند قبر، ولا يسودن ثوبا، ولا ينشرن شعرا (5). ________________________________________ (1 - 2) دعائم الاسلام ج 1 ص 227 (3) دعائم الاسلام ج 1 ص 239 (4) الممتحنة: 12. (5) مشكاة الانوار: 203 و 204. ________________________________________